strong> محمد عبد الرحمن


عندما يخطف الموت مخرجاً مبدعاً مثل شادي عبد السلام، قبل أن ينفذ فيلم «أخناتون»، فإن فنانة صاعدة آنذاك مثل سوسن بدر ستشعر حكماً بالإحباط.
ذلك أنها لم تكد تحلم بتاج نفرتيتي حتى وافت المنية صاحب المشروع. إلا أنّ سبب اختيار عبد السلام لبدر لتجسيد هذا دور، كان هو نفسه السرّ الذي أعطاها قوة «البقاء»: هي الوحيدة من بنات جيلها التي تمتلك ملامح سمراء وقواماً ملكياً، فيما النجمات حينها كنّ يفخرن ببشرتهن البيضاء وشعرهن الأصفر. وبالتالي، لم تسمح الفرصة لسوسن بدر للوقوف في صف واحد مع ميرفت أمين ونجلاء فتحي وغيرهما... لكنّها انفردت بكونها الوحيدة القادرة على تجسيد المرأة المصرية قلباً وقالباً على الشاشتين. لهذا ربما لم تبحث عن البطولة، على رغم أنّها وقفت مرتين أمام عادل إمام في «شمس الزناتي» و«سلام يا صاحبي». وانصب تركيزها على أدوار صعبة، أبرزها على الإطلاق «الأبواب المغلقة» (2000)، مع محمود حميدة والمخرج عاطف حتاتة. تألّق بدر امتدّ لأفلام لم تحظ بنجاح شباك التذاكر، مثل «خريف آدم» و«دنيا». لكنّ جمهور التلفزيون كان خير تعويض، خصوصاً في الموسم الماضي عندما نافست بقوة على لقب أفضل ممثلة في «الدالي» مع نور الشريف الذي قدّمها للمرة الأولى على السينما في «حبيبي دائماً». كذلك أفادت من اعتذار يسرا ووقفت أمام عمر الشريف في «حنان وحنين» بعدما كان يُفترض أن تقاسمه بطولة «أخناتون». صاحبة الأداء المتمكن والحضور الآسر، تحل ضيفةً على زاهي وهبي في «خليك بالبيت»، لتتحدث عن أعمالها الأخيرة، تحديات النجومية، وزواجها من السيناريست الراحل محسن زايد.
21:45 على فضائية «المستقبل»