تشهد أروقة المسلسلات التي ستعرض في رمضان المقبل زحمة أعمال قويّة، لأن العدّ العكسي انطلق لحلول شهر الصوم. وفي هذا السياق، ينتقل حالياً فريق مسلسل «عين الجوزة» (كتابة إبراهيم فضل الله وإخراج ناجي طعمي وإنتاج مؤسسة «الأصيل») في بعض المناطق في جنوب لبنان، لتصوير مشاهد العمل الاجتماعي الذي سيعرض في رمضان المقبل.


العمل المنتظر لن يخرج عن بوصلة المشاريع الاجتماعية المطعّمة ببعض الأحداث السياسية ونفحات المقاومة التي عاشها أهالي المناطق الجنوبية. ويشير حسين فضل الله مدير مؤسسة «الأصيل» في حديث لـ»الأخبار» إلى أن «العمل يعود إلى زمن الاحتلال الفرنسي، وتحديداً بين الأعوام 1920 و 1940، أي خلال فترات متفاوتة من الانتداب. يروي المشروع الدرامي كيفية تعاطي الفرنسيين مع أبناء المناطق الجنوبية التي كانت تحت الاحتلال الفرنسي، والمشاكل التي ستشهدها لمواجهة العنف والاستبداد».


يشارك فيه
ممثلون من سوريا ولبنان وفلسطين
ويضيف فضل الله: «المسلسل مأخوذ عن رواية «عين الجوزة» لإبراهيم فضل الله التي صدرت قبل سنوات، وقد حُوِّل جزء منها إلى مسلسل، من دون أن يشمل بعض الأحداث التوثيقية أو التاريخية المهمّة». يروي المسلسل سيرة أهل قرية يقرّرون الانتفاضة على ظلم الاحتلال، ويعكس العمل بعض المواجهات والاشتباكات بين الأهالي والجنود الفرنسيين. يشهد المسلسل الذي يتألف من ثلاثين حلقة، حروباً بين أهالي القرية والعسكر المحتلّ، كذلك سيكون التركيز على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت سائدة في تلك الأعوام. العمل سيكون لبنانياً، لكن ستطلّ فيه مجموعة من الممثلين من سوريا، هم: أسعد فضة، محمد خير الجرّاح، وكندة حنا. كذلك يشارك فيه بعض الوجوه من فلسطين، لأن المسلسل يركّز أيضاً على بعض الأحداث في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. أما الممثلون اللبنانيون فهم: عبد المجيد مجذوب، عمار شلق، منير كسرواني، جورج شلهوب، وفاء شرارة، ألين الزغبي، طوني عيسى، مهدي فخر الدين، ختام اللحام، يوسف حداد وسعد حمدان. يشرح فضل الله قائلاً: «يضمّ العمل أكثر من مئتي ممثل، ولم يقرّر بعد على أيّ قناة سيعرض في رمضان المقبل، لكن سينتهي تصويره في أيار (مايو) المقبل». إذاً، يعود مسلسل «عين الجوزة» إلى الوراء سنوات عدّة لينقل للمشاهد صورة ربما هي بعيدة عن عالمنا اليوم، لكنها بالطبع شبيهة ببعض الأحداث التي تعيشها الدول العربية. فهل يتقاطع «عين الجوزة» مع مسلسل «درب الياسمين» (كتابة فتح الله عمر وإخراج إيلي ف حبيب) الذي يصوّر حالياً ويعكس مواجهات قام بها بعض المقاومين ضدّ الاحتلال الاسرائيلي؟ وهل تكتفي قناة «المنار» بعرض «درب الياسمين» فحسب، وتستغني عن «عين الجوزة» أم العكس صحيح؟