تغص الشاشات الأجنبية بالبرامج التي تُقدّم نصائح ومعلومات عن الحياة الجنسية، أو تساعد الناس في حلّ مشاكلهم في هذا الإطار، من خلال اختصاصيين في الطب الجنسي. لكن من الواضح أنّ ما ظهر عبر We TV مساء الجمعة الماضي، لم يحظ بإعجاب المراقبين. سجّلت صحف ومواقع أجنبية ملاحظاتها على الحلقة الأولى من النسخة الأميركية من برنامج Sex Box (علبة الجنس) الذي سبق أن بدأ بثّ النسخة الأصلية منه عبر Channel 4 البريطانية في تشرين الأوّل (أكتوبر) 2013، وفلشت هي الأخرى في ترك انطباع جيّد لدى المتابعين، فيما وصفتها مواقع كـ«ميرور أونلاين» بأنّها «لم تنجح إلا بتنفير المشاهدين».


هذا الانطباع السيّء انسحب على الإعلام الأميركي خلال اليومين الماضيين. دق هذا الأخير ناقوس الخطر بشدّة، معتبراً أنّ Sex Box مليء «بالإسفاف، ويتطفّل على خصوصيات الناس، فيما يحاول جاهداً إقناع المشاهد بأنّ ممارسة الثنائي الجنس في علبة مغلقة على شكل غرفة صغيرة أمام المقدّمين والجمهور الموجود في الأستديو والمشاهدين في منازلهم هو شكل من الأشكال المشروعة لمعالجة الكوبلات». هذا ما أكدته إيميلي شاير في مقالها الذي نُشر في موقع «ذا ديلي بيست» الأميركي، والناقد التلفزيوني هانك ستويفر في صحيفة «واشنطن بوست».

ممارسة الجنس أوّلا،
ثم نقاش جريء مع الخبراء
وتركزت السخرية على تعريف البرنامج عن نفسه بأنّه «أكثر العلاجات التلفزيونية جذرية على الإطلاق» فيما يبرّر Sex Box البدء بمعالجة الضيوف بعد ممارستهم الجنس على الهواء مباشرةً بأنّه يهدف إلى «إعطاء أفضل النصائح العيادية الممكنة». كيف؟ «في مرحلة الـ Post-Coitus التي تعقب الجماع وبلوغ النشوة، يكون المرء في أعلى درجات الثقة بالآخرين والرغبة في الحديث بصراحة»! وبحسب البرنامج، فإنّ هذا يعود إلى أنّه بعد 15 دقيقة من المعاشرة، تُفرز كميات كبيرة من هورموني الأوكستوسين والإندورفين. ولكي يبلغ Sex Box مراده، على الثنائيات ممارسة الجنس أوّلاً داخل الـBox الذي «يؤمن لهم خصوصية تامة، وهو خالٍ من الكاميرات، وعازل للصوت»، كما يعقب ذلك «نقاش جريء مع الخبراء حول طبيعة حياتهم الجنسية ومشاكلها»، وفق ما يوضح نص التعريف عنه على موقعه الإلكتروني. ومن بين المشاكل التي يواجهها المشاركون في هذا البرنامج «خفوت الرغبة الجنسية لأسباب مختلفة، بينها مرحلة ما بعد وضع المولود الأوّل»، و«عدم تمكّن النساء من بلوغ النشوة»، وغيرهما.
يقدّم البرنامج ثلاثة اختصاصيين، هم: كريس دوناغهو، الاختصاصي في الطب الجنسي وعلم النفس العيادي، وخبير العلاقات فران والفيش، والقسيسة ومستشارة الثنائيات إيفون كايبهارت. ويُفترض أن يستضيف هذا الموسم 34 كوبلاً، يظهر ثلاثة منهم كل أسبوع.
في الوقت الذي ينشغل فيه الإعلام الأجنبي بانتقاد Sex Box، يبرز سؤال جوهري حول إمكانية انتقاله إلى العالم العربي كما حدث مع البرامج المعنية بتقديم النصائح الجنسية. وفي حال حصل وأصبح الأمر واقعاً، فكيف سيتم التعريب يا ترى؟