القاهرة | رحل الفنان الفلسطيني الكبير غسان مطر بعد رحلة كفاح فني وإنساني امتدت لحوالى 77 سنة. فارقنا مساء الجمعة في أحد مستشفيات القاهرة بعد تدهور حالته الصحية ودخوله في غيبوبة ثم وفاته سريراً. وقد شيع ظهيرة أول من أمس السبت وسط جمهوره وأهله ووطنه الثاني مصر، ملفوفاً بالعلم الفلسطيني.


هكذا، ووري الثرى في مدافن منظمة التحرير الفلسطينية في مقابر الغفير في حي الدراسة في القاهرة التي أنشئت عام 1970. وكان مطر قد شُيِّع من «مسجد مصطفى محمود» في منطقة الجيزة وسط حضور سياسي وفني كبير، إذ حضر أعضاء الجالية الفلسطينية وعدد كبير من العرب والفلسطينيين ممن يعيشون في مصر.
وفي مقدمه الحضور كان سفير فلسطين في مصر جمال الشوبكي الذي أكّد أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس «كان يتابع شخصياً حالة فنان العرب وفقيد الأمة لحظة بلحظة».
وأكد أنّ عباس «تكفّل بعلاج غسان مطر في أيامه الأخيرة علي نفقة الدولة الفلسطينية تقديراً لدوره الوطني الكبير ولأنّه من أهم الشخصيات الفنية والعربية». ووصف الشوبكي رحيل غسان بأنّه «فاجعة ومصاب كبير ليس للفلسطينيين فحسب، بل للأمة العربية لأنّه فنان عربي ولم يصنف نفسه في جنسية واحدة».

شُيِّع من «مسجد
مصطفى محمود»، ولُفَّ
نعشه بالعلم الفلسطيني

وتقدّمت الجنازة أيضاً سيلفيا زوجة غسان، وشقيقه غازي، وعدد من الفنانين المصريين في مقدمهم النجم محمد هنيدي، ودلال عبد العزيز، ونهال عنبر، وسامح الصريطي، وأشرف عبد الغفور، وعبد العزيز مخيون، وأشرف زكي، ومحمد أبو داوود. ونعى الجميع غسان مطر، مؤكدين أنّه كان يحمل قلباً طفولياً عامراً بحب الناس والوطن العربي ولم يفرق يوماً بين بلد وآخر، وكان يتصرّف على أنّه مواطن عربي لا فلسطيني ولا مصري ولا لبناني.
لذلك، دخل قلوب الجميع ولم يقف أي حاجز بينه وبين الناس. وأمس الأحد، أقيم عزاء الفنان في «مسجد الشرطة» في مدينة 6 أكتوبر، وتقدمه أيضاً سفير فلسطين في مصر وعدد كبير من الفنانين المصريين ممثلين عن نقابة المهن التمثيلية والنقابات الفنية المختلفة في مصر. من جانبها، نعت «حركة فتح ـ إقليم مصر» فنان الشعب الكبير، فيما أكّد نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور أنّه سيتم إهداء «أسبوع السينما الفلسطينية» الذي ينطلق اليوم في دار الأوبرا المصرية إلى روح الفنان مع استعراض مختلف مراحل حياته ومسيرته الفنية.