تونس | قررت الدائرة الجناحية في محكمة الاستئناف العسكرية في تونس يوم الثلاثاء الماضي حجز قضية المدون ياسين العياري وتأجيل النطق بالحكم إلى 3 آذار (مارس) المقبل بعد تمسك النيابة العسكرية بملاحقته. وكانت المحكمة العسكرية في تونس قضت بسجنه في ١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ثلاث سنوات غيابياً قبل ان يستأنف محاموه الحكم. وفي بيان لها، قالت النيابة العسكرية إن «الحكم المشار اليه يأتي اثر فتح بحث تحقيقي وسماع المتضررين الذين تمسكوا بتتبع المعني بالأمر نظراً إلى الضرر الذي لحق بهم نتيجة ما ارتكبه من أفعال تتمثل في سبّ عدد من الضباط السامين في وزارة الدفاع الوطني وقذفهم علناً ونشر عدد من الشائعات التي من شأنها ارباك الوحدات العسكرية والايهام بوجود مشاكل خطيرة في صلب المؤسسة...».


عدد من المحامين والحقوقيين والاعلاميين احتجوا على المحاكمة العسكرية للمدنيين وطالبوا بتغيير القانون الموروث عن عهد الزعيم الحبيب بورقيبة. أما أنصار الرئيس المؤقت السابق منصف المرزوقي، فقد منحوا القضية طابعاً سياسياً. ورغم أن الحكم صدر في عهد المرزوقي عندما كان رئيساً وقائداً أعلى للقوات المسلحة، الا أنّ ذلك لم يمنعه من زيارة عائلة العياري وإعلان مساندته للمدون الذي عرف بانتصاره للمرزوقي وحزبه «المؤتمر من اجل الجمهورية» وحلفائه مثل «حزب التيار الديمقراطي» و«حركة النهضة».
وكان ياسين العياري نجل الشهيد الضابط الطاهر العياري قد أعلن عن دخوله في إضراب عن الطعام منذ أيام في السجن. هذه القضية ليست الوحيدة التي تشغل الوسط الإعلامي والحقوقي والثقافي. فقد مثلت الصحافية في إذاعة «الكاف» (شمال) هناء المدفعي امام محكمة الكاف يوم الثلاثاء الماضي بعدما قاضاها عدد من المسؤولين المحليين على خلفية برنامج حول الطفولة تطرقت فيه الى التجاوزات التي تحدث في المنطقة. وهو ما اعتبره عدد من المسؤولين ثلباً لهم. وقد تجنّدت «المنظمة التونسية للدفاع عن الاعلاميين» للدفاع عنها. واعتبر رئيس المنظمة زياد الهاني في تصريح لـ «الأخبار» أنّ حرية الاعلام خط احمر لا يمكن التنازل عنه، مضيفاً أنّ المنظمة ستدافع عن كل العاملين في قطاع الاعلام بكل الوسائل القانونية المتاحة.
من جهة أخرى، قاضت «المنظمة التونسية للدفاع عن الاعلاميين» مساعدي أمن في مدينة القصرين اعتدوا بالعنف على مجموعة من الصحافيين ومراسلي الإذاعات عندما كانوا في صدد تغطية تداعيات العملية الإرهابية التي استهدفت دورية أمنية في جبل "بولعابة " التي سقط فيها اربعة شهداء من الحرس الوطني.