أثناء زيارتنا موقع تصوير مسلسل «الإخوة» في جزيرة «السعديات» في أبوظبي قبل عام، حضر المنتج إياد نجار (كلاكيت) وحدّثنا بأنّ العمل مجرّد مسلسل عادي جداً أمام المشروع الكبير الذي يحضّر له، ووعد بأنه سيكون أضخم إنتاج عربي في تاريخ الدراما! حين سألناه عن ماهيته، أجاب: «ستكون مفاجأة أن تشاهدوا فيلم «العرّاب» بنسخة عربية ونكهة سورية من 120 حلقة».


لم نأخذ التصريح على محمل الجدّ، وتوقّعنا أن يكون المشروع قد ألغي بعدما بدأ المخرج المثنى صبح تحضير العمل نفسه المأخوذ عن رواية بالعنوان ذاته لماريو بوزو (سيناريو حازم سليمان)، على أن يكون من بطولة سلوم حداد (60 حلقة ــ إنتاج «سما الفن» ــ الأخبار 21/1/2015). لكن أخيراً، وصلتنا أخبار تؤكّد بدء «كلاكيت» التحضير للعمل نفسه، على أن يكون قوامه 120 حلقة (كتابة رافي وهبي)، وقد أبرمت الشركة اتفاقاً مع المخرج حاتم علي ليتولى دفة القيادة. من جانبه، يرفض علي التواصل مع الصحافة هذه الفترة، بينما يفضّل وهبي الكلام عن المشروع مطلع الشهر المقبل ريثما تتضح الأمور. وعن تولي شركة أخرى تنفيذ العمل نفسه، قال وهبي لـ»الأخبار»: «ليس من مصلحتي التشابه مع أحد، وليس من مصلحة الدراما السورية في هذه الفترة تقديم الأعمال نفسها. لذا من المؤكّد أنني سأبحث في كتابة هذا المسلسل عن حلول مختلفة وبُنية مُغايرة عن أي مشروع آخر. وسنباشر التصوير مطلع آذار (مارس) المقبل، علماً بأنّ تنفيذ الفكرة بدأ منذ العام الماضي حين باشرت بكتابتها، إلا أنّ تعديلات عدة أجريناها عليها».

يعد إياد نجار بأنّه سيكون أضخم إنتاج عربي سيُعرض على تسع محطات، على رأسها mbc
بدوره، يكرر المنتج إياد نجار في حديثه إلى «الأخبار» أنّ العمل «سيكون أضخم إنتاج عربي سيعرض على تسع محطات؛ على رأسها mbc. نحاول أن نستقطب أهم النجوم السوريين كجمال سليمان، وباسم ياخور، وباسل خياط وقيس الشيخ نجيب، إضافة إلى أمل بوشوشة ونجوم مصريين ولبنانيين إذا اقتضت الحاجة». وعن أماكن التصوير، يشير إلى أنّه «سيكون بين أبوظبي وإيطاليا، لأنها معقل المافيا، وقد جرت أحداث الفيلم في جنوب إيطاليا. وقد نصوّر في الأماكن نفسها التي صوّر فيها المخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا». أما عن إنجاز «سما الفن» المشروع ذاته، فيؤكّد نجار «أنا أول من تحدثت عن المشروع وأخبرتكم بذلك عندما كنتم في زيارة تصوير مسلسلنا السابق. على أي حال، لننتظر ونرَ الفرق في الضخامة والمستوى والمحطات التي ستعرض كلاً من العملين».
إذاً، تتجه أهم شركتي إنتاج سوريتين نحو المشروع ذاته، مع الإصرار على تقديم الأكشن والخوض في عوالم المافيا، وهي مواضيع جديدة على الدراما السورية. لكن الخيار وقع على قصة صارت واحدةً من أيقونات السينما العالمية. ليس ذلك بجديد، فالحالة ذاتها تكرّرت عندما أنجز حاتم علي سنة 2001 مسلسل «صلاح الدين الأيوبي» (كتابة وليد سيف) وبطولة جمال سليمان، فحقق المسلسل نجاحاً باهراً، ولم يتمكّن نجدت أنزور من تحقيق ربعه، إذ قدّم في العام ذاته مسلسل «البحث عن صلاح الدين» (كتابة محمود عبد الكريم) من بطولة رشيد عساف... فهل يتكرر السيناريو ذاته مع «العرّاب»؟