الكلّ يقولون: «يرى أكثر ممّا يلزم».

الكلّ يتّهمونني بأنني أشمُّ أكثر مِن كلب؛ وأُبصِر أكثر من زرقاء اليمامة؛ وأتنبّأ بوقوع الكوارث أكثر مِن غراب؛ وألتقطُ رائحةَ الخسارة أكثر من صيرفيّ...
لعلّهم على حق
ذاك لأنني (بمجرّد أن أُحدِّق في عينيه، أو أسترقَ النظر إلى تأتآتِ أصابعه)
أميّزُ الخائنَ، والجبانَ، والسارقَ، والقاضي، والمنافقَ، والواشي، وطابخَ السمّ، ومَن سيكونُ القتل.

..
نعم! أنا واحدٌ من جماعةِ «العشاء السرّي».
أو... أقولُ لكم؟
أنا مَن صَوَّرهم في أحلامِ نفسه
ثم التقَطَهم (هكذا... برؤوس أصابعه )
وعَلّقَهم كالحشرات المحنّطة
بين أربعةِ أضلاعِ اليقونة.
23/6/2014