لم يكن أحد يعلم شيئاً عن اللبنانية ميا خليفة (21 عاماً ـــ الصورة) التي تعيش في ولاية فلوريدا الأميركية، لا عن مهنتها ولا أسلوب حياتها. لكن الشابة أحبّت أن تعرّف عن نفسها بجملة كانت كفيلة بتحويلها إلى مادة دسمة للصحافة اللبنانية والعربية والأجنبية. قبل أيام، أعلنت ميا على صفحتها على انستغرام فوزها بالمرتبة الأولى في الموقع الإباحي Porn Hub خلفاً للأميركية الشهيرة ليزا آن. لم يكن وقع الخبر عادياً. ها هم اللبنانيون ــ إعلاماً وأفراداً ــ يلاحقونها، فتزداد نسبة متابعيها لتصل إلى الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي. كذلك، أنشئت صفحات على تويتر وفايسبوك تحمل اسمها، فيما لم يعرف ما إذا كانت تلك الصفحات مزيفة أو أن خليفة تديرها بنفسها.


في المقابل، لقي الخبر موجة من التعليقات الساخرة، إذ رأى بعضهم أنّ هناك «خليفة» ثانية بعد أمير «داعش» أبو بكر البغدادي، ووصف آخرون بداية 2015 بـ«المثيرة». ووعد المتابعون بالمزيد من الحقائق حول حياة و«إنجازات» خليفة. نسي الكل فضائح الغذاء والفساد والمشكلات المستعصية التي يغرق فيها البلد. ويبدو أنّ تلك التعليقات استفزت خليفة التي ردّت على المغرّدين اللبنانيين الذين نعتوها بأبشع الصفات، قائلة: «أليس هناك ما يشغل الشرق الأوسط؟ ماذا عن انتخاب رئيس لبناني أو مواجهة «داعش»؟».