بعد غياب ثلاث سنوات، يعود الفنان المصري إلى الساحة بألبوم ومسلسل وفيلم، ويُعلنها ثورةً على الروتين وعلى صورته الفنيّة السابقة


هناء جلاد
سار على خطى كبار فناني العصر الذهبي في السينما والغناء. زاوج بين استغلال انتشار الصورة السينمائية وتطوّر أساليب الترويج الغنائي من خلال الفيديو كليب وتقنيات التوزيع الموسيقي. لذا، يُعتبر من القلة في عصره الذين تمكنوا من النجاح في السينما رغم دخولها من باب الغناء.
لم يكن غائباً عن الساحة الفنية، بل كان يخطّط خلال السنوات الثلاث الماضية لتغيير صورته على صعيدي الغناء والتمثيل معاً. يؤكد مصطفى قمر لـ«الأخبار»: «في الفترة الماضية، عكفت على تحويل صورتي الفنية في الغناء والسينما. لذا انتظرت ثلاث سنوات لإطلاق ألبومي المقبل». اليوم، يريد مصطفى قمر تقديم موسيقى من نوع مختلف لأنّه «في مرحلة معيّنة، يجب على كل فنان تغيير قماشته الفنية كي لا يسجن في قالب واحد، ما يدفع الجمهور إلى الشعور بالملل. لهذا السبب، تفرّغت للدراسة الموسيقية في الفترة الماضية، وعملتُ شخصياً على توزيع أربع من أغنيات ألبومي الجديد الذي سيصدر قريباً عن شركة «عالم الفن»».
لكن هل دخول قمر في شركة محسن جابر وسياسته الاحتكارية يحول دون انتشار اسمه؟ يجيب: «أنا مع «عالم الفن» منذ فترة طويلة وهذا ألبومي الأخير معهم. السياسة الاحتكارية للشركة لم تؤخرني لأنّني حاضر على مختلف الفضائيات بأفلامي السينمائية».

أقنَع ديانا كرزون بلعب دور البطولة معه في «منتهى العشق»
وقد انتهى أخيراً من تصوير كليب «مريض بالحب» في إسبانيا، إحدى أغنيات ألبومه الجديد «هي» الذي يضم 14 أغنية. كما يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني سيُعرض في رمضان بعنوان «منتهى العشق». المسلسل «عميق يؤكد أنّ العلاقات الأسرية الدافئة أهم من جمع الثروة»، ويأتي هذا العمل نتيجة بديهية لنجاح تجربة قمر الأولى على الشاشة الصغيرة مع مسلسل «علي يا ويكا». ويكشف المغني والممثل المصري أنّه هو الذي رشَّح الأردنية ديانا كرزون للعب دور البطولة إلى جانبه في «منتهى العشق» كما تكفّل بإقناعها بالفكرة. هكذا، سيجتمع الاثنان في ديو غنائي تحت إشراف المنتجة والممثلة رانيا فريد شوقي وتشاركهما البطولة الممثلة نهال عنبر.
رغم تفكيره مراراً في التوقّف عن التمثيل، إلا أنّه تراجع لأنّ السينما تسهم في تأريخ مشوار المغني من خلال أرشفة أغنياته التي يؤديها في الأفلام «لا أفكِّر في التمثيل من دون غناء. التغيير الذي أريده في عملي السينمائي حاصل عليه من خلال تنوع أدواري بين الكوميديا كما في «عصابة الدكتور عمر» و«حريم كريم» مع ياسمين عبد العزيز، والأدوار الرومانسية كما في «حبك نار» مع نيللي كريم و«بحبك وأنا كمان» مع سمية الخشاب. كما يختلف دوري في «أصحاب ولا بزنس» مع هاني سلامة عن فيلمي الجديد «ما فيش فايدة»». ويتابع: «بصراحة، لا أقدم للسينما ما يختاره الغير لي بل ما يُكتب لي خاصة» ثم يعترف بقلّة إطلالاته الإعلامية، وخصوصاً في التلفزيون «لأنني موجود على الشاشة الفضية بطريقتي الخاصة. لا يحسب حضوري بعدد إطلالاتي الإعلامية بل بكمّ أعمالي التي تُعرض». وما سر غيابه الكلي عن إحياء حفلات في بيروت؟ يجيب: «غيابي يقف بموازاة غياب الفنانين اللبنانيين عن مصر منذ سنتين. وإذا استثنينا نانسي عجرم، يكون حضور الباقين عبارة عن حفلات نادرة. كما أنّني أحبذ الإطلالة في المهرجانات في لبنان أكثر من حفلات الفنادق الفخمة التي تقتصر على الطبقة الميسورة». ويسترسل صاحب «حبيب حياتي» في الحديث عن ولديه أياد وتيام اللذين أصبحا «رجّالة. الأول يعشق الموسيقى وتيام مُغرم بشيرين ونانسي عجرم وأليسا».