أول من أمس، كانت إطلالته الإعلامية الأولى التي ترقّبها كثيرون بعد عرض «الجماعة». لكن «ضربة» منى الشاذلي جاءت باهتة، ولم يخرج الحوار مع الممثل الأردني بأي جديد باستثناء هجومه على إعلام بلاده


محمد عبد الرحمن
نعم كان ظهور إياد نصّار على شاشة «دريم 2» هو الأول إعلامياً لبطل مسلسل «الجماعة» الذي أثار الجدل طوال شهر رمضان. هكذا، ظهر نصّار على «دريم» عكس المعتاد، إذ يكون ظهور النجم دوماً على القناة التي عرضت المسلسل. لكنّ نصار اختار على ما يبدو تلبية دعوة منى الشاذلي فأطلّ أول من أمس في برنامجها الشهير «العاشرة مساءً» وسط تأكيدات بأنّه لن يلبي الكثير من الدعوات الصحافية والإعلامية التي تتهافت عليه منذ أن قدّم شخصية حسن البنا مؤسّس جماعة الإخوان المسلمين في المسلسل الذي كتبه وحيد حامد. لكن مستوى الحلقة، يبرر ربما رغبة إياد في ندرة الإطلالات الإعلامية، وخصوصاً أنّ إجاباته جاءت قصيرة ونظرية بحكم أنّ الممثل الجيد لا يمكنه أن يشرح للجمهور كيف أدى المشهد بهذه الجودة وهي أزمة يواجهها كل الفنانين المميزين تقريباً، وخصوصاً الذين لا يحبون الخوض في تفاصيل لا تخصهم.

اعتبر أنّ حسن البنا رجل عبقري وشخصية مميزة سعى إلى تحقيق مشروعه الخاص
على الجانب الآخر، بدت منى الشاذلي غير مستعدة للحوار على الإطلاق، وعانت كثيراً للحصول على معلومات أو آراء جديدة من الممثل الأردني. لم تحاول أن تعرف المزيد عما كان يحدث في كواليس تصوير المسلسل، وعلاقته بزملائه من الممثلين، وخصوصاً النجوم الذين أطلّوا كضيوف شرف. كما لم تسأله مثلاً عن سبب تقديمه العديد من الأفلام والمسلسلات المتوسطة المستوى في مصر قبل أن يرتدي عباءة حسن البنا. ولم تسأله أيضاً عن خططه المستقبلية، مكتفيةً بتصريحه عن قراره الابتعاد لفترة طويلة عن الشخصيات التاريخية. وبدا أنّ كل ما يهمّها هو التأكيد أنّ الحوار فني وليس سياسياً، فكررت هذه العبارة أكثر من مرة. وهو ما قد يفسر عدم فتح خطوط الهاتف أمام الجمهور الذي بات مهتماً للغاية بإياد نصار، ربما خوفاً من مكالمات إخوانية غاضبة. لكن حتى وجود مكالمات متفق عليها من فريق العمل لم يحدث، أو تسجيل شهادات النقاد في أداء نصّار لشخصية مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. هكذا، خرج الحوار باهتاً في معظم فقراته، وخصوصاً مع إجابات إياد النموذجية عن أسئلة منى الشاذلي المحفوظة. مثلاً، حين قالت الإعلامية المصرية إنّ شكله مختلف تماماً عن «اللوك» الذي ظهر فيه طوال 28 حلقة، جاء ردّ نصّار بديهياً بأنه ليس حسن البنا في الحقيقة بل ممثل أدّى دوره، وأنه لم يكن يقلده لأنه ليس للبنا لقطات فيديو مسجلة. بالتالي، ركز على تقديم روح البنا ومشروعه لا شخصيته كما كانت. وعن نظرته إلى البنا قبل المسلسل بعده، قال إنّها لم تتغير، فهو رجل عبقري وشخصية مميزة كان لديه فكر ومشروع سعى إلى تحقيقه. لكن النهاية لم تكن كما حلم في البداية. وأكّد نصار ارتياحه لأنّ الهجوم على المسلسل لم يشمل شخصه، فالانتقادات ركزت على الفكرة الخاص بالمسلسل لا على طريقة أدائه للشخصية. حتى المشهد الذي بكى فيه بحرقة في وزارة الداخلية لم يجده نصار مبالغاً فيه لأنه رجل حلم بمشروع الجماعة لمدة 20 عاماً. ولحظة انهار حلمه، تنازل عن كل شيء، فهذا الشخص ببساطة يشعر أنه يغرق. كما أضاف نصّار أنّه كممثل غير مطالب بشرح المقصود من كل مشهد، فالأمر متروك للجمهور.
وجاءت اللحظات الساخنة عندما تكلم عن تعامل الإعلام الأردني مع المسلسل «لا يهمني التجاهل الإعلامي للمسلسل في الأردن، فهو تعامل مع العمل على استحياء. وهذا نتيجة كسل مهني. لكن كل هذا لا يهمّني بعد النجاح الذي رأيته في مصر. هذا النجاح جعلني سعيداً جداً، فأنا ناجح في مصر، وهذا ما يهمني. ولهذا لم ألتفت إلى الإعلام الأردني، فأنا حققت في مصر نجاحاً أكبر من الذي كنت سأقدمه في الأردن». وأشار إلى أنّ الجمهور الأردني استقبل المسلسل بحفاوة كبيرة وكان فخوراً به. وأعرب نصّار عن سعادته بأنّه كان عند حسن ظن وحيد حامد ومخرج المسلسل محمد ياسين اللذين وضعا ثقتهما فيه. كما كان سعيداً بترحيب عدد كبير من النجوم للمشاركة في المسلسل، مؤكداً إعجابه بمشاهد عديدة لم يشارك فيها، وخصوصاً مشهد الفنان أحمد حلمي ومشهد الممثل الشاب محمد فراج. وكلاهما كان بمشاركة الفنان حسن الرداد. وأكّد نصّار أنه خسر 11 كليوغراماً من وزنه بسبب المجهود المبذول في المسلسل والتصوير بملابس شتوية في الجو الحار بالإضافة إلى عدم قدرته على تناول الطعام خلال التصوير. أما أطرف ما جاء في الحلقة فكان عند عرض المشهد الأخير. إذ لاحظت منى الشاذلي أنّ نصّار يتابع باهتمام بالغ مشاهد من المسلسل كانت تعرض خلال البرنامج، فعلّق الممثل الأردني بأنه لم يشاهد المسلسل من الأساس لأنه كان في التصوير ولم يعرض بعد رمضان مجدداً، مشيداً بموسيقى عمر خيرت الرائعة، ثم ختم مازحاً «شكلو مسلسل حلو».


إشادة الزعيم

أكد نصار على سعادته البالغة بكل اتصالات ورسائل الإشادة التي وصلت إليه من فنانين وجمهور داخل مصر وخارجها. واعتذر عن عدم الرد على معظمها بسبب استمرار التصوير حتى الأيام الأخيرة من رمضان.
لكن الإشادة الأهم كانت من عادل إمام. عندما التقيا في حفل سحور، قال له النجم المصري إنّ أحفاده لن يصدقوا أنّه التقى حسن البنا ليرد إياد نصار بفترة صمت طويلة. إذ لم يجد الكلمات المناسبة للرد على «الزعيم».