الراجل الغامض بسلامته»، و«ولاد البلد»، و«عائلة ميكي»، و«سمير وشهير وبهير» أربعة أفلام تتنافس على كعكة الإيرادات، إلى جانب أعمال لا تزال تلاقي إقبالاً جماهيرياً منذ موسم الصيف


محمد عبد الرحمن
كل سنة، يتكرّر المشهد نفسه: يعلن عدد من المنتجين رغبتهم في الحضور خلال عيد الفطر بمجموعة كبيرة من الأفلام. وغالباً ما تنقسم هذه الأشرطة إلى قسمين، فهي إمّا الأفلام التي لم تجد لنفسها مكاناً في سباق أفلام الصيف، أو تلك التي أُنتجت خصيصاً لتُعرض في أيام العيد الثلاثة. لكن في اللحظات الأخيرة، تتغيّر خريطة الأفلام، في ظلّ تخوّف المنتجين من زيادة عدد الأعمال المعروضة بطريقة لا تتناسب مع حجم جمهور السينما في مصر. وبما أن الموسم الدراسي سيبدأ بعد انتهاء إجازة العيد بأربعة أيام، انخفض عدد الأفلام المعروضة هذا العام ليشمل أربعة أشرطة فقط ستتنافس على كعكة الإيرادات، محاولةً الإفادة من عائدات شبّاك التذاكر. ولا بدّ من الإشارة إلى أن موسم عيد الفطر في السنوات المقبلة سيكتسب أهمية أكبر من هذا العام، بما أن شهر رمضان سيحلّ باكراً، وبالتالي، فإنّ أسابيع عدّة ستفصل بين عيد الفطر وبداية العام الدراسي. وهو ما يرجّح فرضية وجود عدد أكبر من النجوم على الشاشة الكبيرة.
وبالعودة إلى الأفلام المعروضة هذا العام، يطلّ هاني رمزي مجدداً على شاشة السينما بعد غياب عامَين من خلال «الراجل الغامض بسلامته». وقد بدأ تصوير هذا العمل نهاية العام الماضي على أمل عرضه في موسم الصيف، لكنّ شركة «ميلودي» المنتجة فضّلت تأجيل العرض إلى عيد الفطر بسبب زحمة الأفلام خلال الصيف.
ويتشارك هاني رمزي البطولة مع كل من نيللي كريم، وحسن حسني، وفريال يوسف. أما التأليف، فلبلال فضل، والإخراج لمحسن أحمد. وتدور أحداث الفيلم ـــــ المقتبس عنوانه عن أغنية سعاد حسني في فيلم «خلّي بالك من زوزو» ـــــ عن شاب يلجأ إلى الكذب كي يهرب من المسؤولية. لكن كذبه سيجعل بعض الجهات تشكّ في أهدافه وتعتبره شخصاً غامضاً فيواجه مطاردات لا يعرف أسبابها. وفيما يأمل هاني رمزي أن يتصدر شبّاك التذاكر هذا الموسم، ليؤكّد أنه لا يزال قادراً على تحقيق إيرادات جيدة بعد عامين من غيابه عن شاشة السينما، فإن المنافسة لا تبدو سهلة. إذ ينتظر قسم كبير من الجمهور فيلم «ولاد البلد» من بطولة المغني الشعبي سعد الصغير، والراقصة دينا وإخراج إسماعيل فاروق، والإنتاج بالطبع لمحمد السبكي. وباتت مشاركة السبكي في سباق عيد الفطر أمراً طبيعياً، إذ يقدّم هذا المنتج دائماً في موسم عيد الفطر شريطاً يحتوي على خلطة مكررة تجمع بين الغناء الشعبي والرقص والكوميديا. كذلك، فإنّ «ولاد البلد» يغازل جمهور «النادي الأهلي» من خلال مشاهد تسخر من جمهور «نادي الزمالك». تدور أحداث العمل حول مجموعة من الشباب في منطقة شعبية يعانون الفقر والبطالة ويرغبون في السفر إلى الخارج هرباً من حياتهم البائسة. وفي النهاية يدركون قيمة مصر، فيعودون مرة أخرى إلى وطنهم.
أما الفنانة الكبيرة لبلبة، فتدخل سباق الإيرادات لأول مرة في مسيرتها السينمائية من خلال فيلم «عائلة ميكي»، الذي تجسّد فيه شخصية أم تعيش مع زوجها ووالدتها وأولادها الخمسة. وللوهلة الأولى، تبدو حياة العائلة سعيدة ومستقرة. لكن عند ترشيح العائلة للحصول على «جائزة الأسرة المثالية»، تكتشف الأم عدداً من المشاكل التي تسيطر على حياة أولادها وراء الغرف المغلقة. ينتمي الفيلم إلى نوعية الكوميديا العائلية، ويعتمد على


تدخل لبلبة للمرة الأولى سباق الإيرادات من خلال فيلم «عائلة ميكي»
مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب أحمد فؤاد سليم في دور الأب، ورجاء حسين في شخصية الجدة. والعمل من تأليف عمر جمال وإخراج أكرم فريد وإنتاج شركة «دولار فيلم». وكان لافتاً ظهور لبلبة على الأفيش الترويجي للفيلم وهي ترتدي الحجاب، ما لفت الصحافة المصرية التي علّقت على الموضوع. إذ يبقى نادراً أن تؤدّي امرأة محجّبة دور البطولة في فيلم سينمائي.
ويبقى الفيلم الرابع والأخير وهو «سمير وشهير وبهير» من تأليف وبطولة الثلاثي أحمد فهمي، وهشام ماجد، وشيكو، وإخراج معتز التوني. وقد برع الشباب الثلاثة في فرض كوميديا خاصة بهم من خلال إعادة تقديم الأفلام القديمة أو صياغة مواقف كوميدية، جديدة على الجمهور كما فعلوا في فيلمهم الأول «ورقة شفرة».
لكن في الشريط الجديد، يعود الثلاثي إلى مصر في فترة السبعينيات. وتنطلق القصة من اكتشاف ثلاثة شباب أنهم أشقاء من أب واحد وثلاث أمهات مختلفات. وفي إطار بحثهم عن الحقيقة، يعود بهم الزمن إلى مرحلة السبعينيات ليقابلوا الأب والأمهات الثلاث في شبابهم. الفيلم من إنتاج وائل عبد الله ومحمد حفظي.
وتضاف إلى ما سبق الأعمال التي حقّقت نجاحاً كبيراً في موسم الصيف ولا يزال الموزعون يرغبون في جني المزيد من الإيرادات، وفي مقدمتها «عسل أسود» لأحمد حلمي، و«لا تراجع ولا استسلام» لأحمد مكي، و«نور عيني» لتامر حسني.


خارج السباق