شرحت «مؤسسة عامل الدولية» لوفد رسمي ألماني الدّور الإنساني الذي تقوم به في الجنوب خلال الأشهر الماضية، مؤكدةً أن خدماتها تستهدف جميع السّكان في المناطق كافة.وعرض رئيس المؤسسة، كامل مهنا، على وزير الدولة البرلماني في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، نيلز أنين، ومرافقيه، «الإنجازات والتحديات المتعلقة بالبرامج الصحية التي تنفذها المؤسسة بالتعاون مع وزارة الصحة، وخصوصاً البرنامج الذي ينفّذ بالشراكة مع منظمة ميديكو بتمويل من الحكومة الألمانية».
وأوضح مهنا، في لقاء في مركز «عامل» الرئيسي، أن البرنامج يتمحور حول «توفير الرعاية للاجئين والمجتمع المضيف، في جنوب بيروت والبقاع»، مشيراً إلى بلوغ «العدد الإجمالي للاستشارات الصحية والطبية المنفذة ضمن هذا البرنامج شهرياً (بما في ذلك الوحدات الطبية المتنقلة والرعاية المنزلية) حوالى 13,550 خدمة، بمعدل 7000 شخص شهرياً، من الجنسيّتين اللبنانية والسورية».
واستمع الوفد الألماني إلى «شرح مفصل من قبل فريق المؤسسة، حول سير العمل في قطاعَي الصحة والصحة النفسية في المؤسسة، بما في ذلك خطة الطوارئ التي دخلت حيز التنفيذ في الأشهر الماضية نتيجة تدهور الوضع في جنوب لبنان، وتتضمن تجهيز مراكز صحية جديدة، والعمل في الملاجئ الجماعية، وتقديم الدعم المتاح للنازحين من المناطق الحدودية، وتدريب فريق عامل على إجراءات متعلقة بحالات الطوارئ، بالتوازي مع نضال المؤسسة في سبيل تصويب السياسات العامة، والعمل مع الأطراف المحلية والدولية لاستنهاض طاقات الناس، وحماية حقوقهم».
وفيما عبّر الوزير أنين عن «إعجابه بفكر المؤسسة وإنجازاتها الإنسانية وبرامجها المسخّرة لخدمة الناس، من دون أي شكل من أشكال التمييز، والعمل على تسخير الشراكات في سبيل مصلحة الناس وتوفير حقوقهم الإنسانية»، أكد مهنا «التزام المؤسسة بتوفير المساندة لكل السكان، عبر ثقافة التضامن وليس الشفقة، والاستمرار بالعمل على توفير مقومات الكرامة الإنسانية، ضمن مختلف المناطق عبر 32 مركزاً وستّ عيادات نقالة ووحدتي تعليم جوالتين ووحدة حماية خاصة بأطفال الشوارع موجودة في كل الأراضي اللبنانية، بقيادة 1500 متفرغ ومتطوع، وموزعة بين عين الرمانة والشياح وعرسال وكامد اللوز والأشرفية وبرج حمود ومعظم المناطق اللبنانية».