عادت مياه الشّرب إلى مجاريها في طرابلس بعد انقطاعٍ دام نحو 24 ساعة، وبدأت بالتدفّق تدريجاً في صنابير البيوت والمحال والمطاعم والمؤسّسات والمكاتب وغيرها، ابتداءً من السّاعة العاشرة من مساء أمس، بالتزامن مع بدء تغذية محطّات الإنتاج والمعالجة والضخّ في مصلحة مياه طرابلس بالكهرباء، بعد ربطها بشبكة كهرباء قاديشا.


هذه العودة جاءت بعدما عاشت طرابلس أمس يوماً مشحوناً بالغضب والاحتجاجات التي عمّت مختلف أحياء المدينة تقريباً، شهدت خلالها سُبُل المياه العامّة القليلة التي بقيت تعمل إقبالاً لافتاً عليها من المواطنين للتزوّد بحاجياتهم منها، وملء غالوناتهم منها، في حين كانت الانتقادات تنهمر على السّياسيين والمسؤولين لتقصيرهم بحق المدينة وقرابة 700 ألف شخص يقيمون فيها وفي جوارها.

وكشف مسؤولون في مصلحة مياه طرابلس لـ«الأخبار» أنّ «المياه بدأت تعود إلى مختلف أحياء ومناطق المدينة، باستثناء منطقة القبّة التي ستعود المياه إليها مساءً نظراً لارتفاعها عن بقية المناطق الأخرى، بانتظار استقرار ضغط المياه في الشبكة».

وأوضح المسؤولون في المصلحة أنّ «الكهرباء التي زوّدتنا بها شركة كهرباء قاديشا لم تنقطع حتى السّاعة، ونأمل استمرار تغذيتنا بالتيّار حتى نستمرّ في تأمين المياه للمواطنين»، ولفتوا إلى أنّ «الذي ربحناه بعد هذه الأزمة التي عاشتها طرابلس أنّنا استطعنا ربط محطة المياه مع شبكة التيّار الكهربائي، وبالتالي لم يعد هناك حجّة عند أحد بعد اليوم بأنّ هذا الربط غير ممكن».