ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بخبر «نيزك الهرمل» وتواصل وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» مع بلدية المدينة في شأن «نيزك ضرب الهرمل قبل 4 آلاف سنة وخلّف حفرة ضخمة»، وأن «سعر الغرام الواحد من بقايا النيزك يتخطى الـ 8000 دولار».

بلدية الهرمل لم تعلّق على الأمر، وسط معلومات عن مؤتمر صحافي لرئيسها صبحي صقر اليوم لتوضيح الملابسات. وزاد الأمور غموضاً فيما قالت مصادر بلدية إنه «قبل نحو عام تقريباً، تلقّت بلدية الهرمل اتصالاً من وكالة الفضاء الأميركية في شأن حفرة ضخمة في عقار ضمن منطقة الهرمل العقارية، وإن خبيراً روسياً زار العقار 2604 برفقة أعضاء من البلدية وكشف على الحفرة الموجودة فعلاً»، من دون أن توضح المصادر الصلة بين وكالة الفضاء الأميركية والخبير الروسي المزعوم! وأوضحت أن العقار تعود ملكيته في الأساس إلى آل عواد الذين باعوه لكميل نديم مراد من الشمال اللبناني.
بلدية الهرمل، وإزاء عدم تحديد محل إقامة صاحب العقار وعدم القدرة على التواصل معه، نشرت إعلاناً في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/5/2021 أعلنت فيه عن «حاجتها للقيام بأعمال للصالح العام وبصورة العجلة على العقار 2604 من منطقة الكون الهرمل العقارية لمالكه كميل نديم مراد المجهول محل الإقامة العنوان والطلب منه التواصل على أرقام محددة»، مع ملاحظة أن «الأعمال لا تنتقص ولا تقتطع من قيمة ومساحة الأرض ولا تغير معالمها».
الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة أكد لـ«الأخبار» أنه «تارة يجري الحديث عن نيزك وتارة عن يورانيوم كما يجري التداول في الأسعار كما لو كانت سوق خردة»، مشدداً على أنه «لا يمكن الركون إلى تلك المعلومات، خصوصاً أن لا أساس علمياً لها، سواء لجهة وجود نيزك، وكل الصور التي تم تداولها غير صحيحة، أو لجهة اتصال وكالة ناسا التي يستحيل أن تتواصل بمثل هذه الطريقة خارج الأطر الرسمية». ولفت إلى «أن الأمر يتطلب توضيحاً ودقة في المعطيات، وبموجب ذلك نتحرك كمركز الاستشعار عن بعد مع الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني لتحديد إحداثيات العقار بشكل دقيق والتواصل مع وكالة الفضاء الأميركية للحصول على صورة للإحداثيات قبل عشر سنوات ومراقبة المتغيرات، وما إذا كانت هناك ظاهرة طبيعية، إضافة إلى أخذ عينات وإجراء فحوصات عليها ومنها فحص الكربون 14 الذي يحدد ما إذا كان عمر الحجر 4 آلاف سنة أو مليون سنة».
كما أكد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر أن تواصل وكالة الفضاء الأميركية «يحصل مع وزارة الدفاع أو الطاقة»، مشيراً إلى أن وكيل مراد زاره مطلع هذا الشهر وطلب منه إيقاف بلدية الهرمل عن الأعمال التي تقوم بها في عقار موكله «لأنها أعمال حفر غير قانونية على عقار مساحته مليون و700 ألف متر وتشكل انتهاكاً لملكية موكله الخاصة وأن ردهم اقتصر على أن وكالة ناسا اتصلت بهم وأن نيزكا سقط في عقار موكلي قبل 4 آلاف سنة وأن هناك مواد مشعة في العقار». وإزاء ذلك وجه خضر كتاباً خطياً إلى قائمقام الهرمل وبلدية الهرمل منذ أسبوعين وسيجري اليوم اتصالاته «للحصول على رد واضح عما يجري، خصوصاً أن المعلومات متضاربة والمقاربة كلها خاطئة، ولا بد من توضيحات لملابسات ما يجري».