أقدم مجهولون، في وقت متأخر من ليل أمس، على سرقة كابلات محوّل الكهرباء في بلدة بقاعصفرين ـ الضنية، مستغلّين انقطاع التيّار الكهربائي عن البلدة، التي تُعتبر أبرز بلدات الاصطياف في المنطقة، قبل أن يفرّوا إلى جهة مجهولة، تاركين وراءهم أهالي البلدة ومصطافيها غارقين في العتمة. وقد دفع هذا بالأهالي إلى مناشدة المعنيين وشركة كهرباء لبنان «العمل على إعادة التيار الكهربائي إلى منازلهم ومحالّهم التجارية».


وهذا التصرف ليس الأوّل من نوعه في البلدة. في 24 تشرين الثاني من العام الماضي، أقدم مجهولون على سرقة كابلات محوّل الكهرباء في محلة جرد النجاص، في أعالي جرود بقاعصفرين، حيث تقيم عائلات صيفاً، وتعمل في أراضيها الزراعية. وقد جاء ذلك بعد أيّام قليلة من مدّ شركة كهرباء لبنان أعمدة وكابلات الكهرباء في المحلّة، التي وصلها التيار الكهربائي للمرّة الأولى.

ورغم أن القوى الأمنية تقوم كل مرّة، بإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة ملابسات الحادثة وكشف الفاعلين، فإن السرقات تستمر، والسارقين يستمرون في أعمالهم بلا أي وازع أو رادع، سواء في بقاعصفرين أو غيرها من بلدات الضنية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن السارقين «باتوا يفضّلون سرقة كابلات الكهرباء من المحوّل مباشرة، لا تلك الموجودة على أعمدة الكهرباء، لأنها أغلى سعراً، وأثقل وزناً، وسرقتها أسهل».

وأضافت المعلومات أن «طول كابلات الكهرباء الموجودة داخل المحوّلات، والممتدة من الترانس إلى الديجانتير، يبلغ بين 12 إلى 14 متراً، ووزنها يُراوح بين 150 إلى 200 كيلو من النحاس الخالص، حيث يبيع السارقون كيلو النحاس إلى تجّار الخردة بأسعار متدنية، علماً أن سعره يبلغ 140 ألف ليرة».

ومع أن القوى الأمنية ألقت القبض على بعض الأشخاص من مرتكبي هذه الأعمال، بالجرم المشهود، في بلدة بقاعصفرين وغيرها من بلدات المنطقة، إلا أنه سرعان ما كان يُطلق سراحهم بعد تدخلات سياسية وأمنية، علماً أن أكثرهم معروف من قبل الأجهزة الأمنية والأهالي، وقد أصبحوا يشكّلون عصابات تمتهن هذا الممارسات. أضف إلى ذلك، العمّال في شركات تعهدات خاصة بالكهرباء، الذين كانوا يسرقون الكابلات ويبيعونها لحسابهم في سوق الخردة، بعد سرقتها إما من المحوّلات، أو أعمدة الكهرباء أو من داخل البيوت، التي ارتفعت أخيراً صرخات أصحابها، حول قيام مجهولين بسرقة كابلات الكهرباء من داخل جدران منازلهم أثناء غيابهم عنها!

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا