مساحة واسعة جدّاً مغطاة بالأشجار الحرجية، وتحديداً الصنوبر البرّي الذي يزيد عمره على 150 سنة، فضلاً عن السنديان والشربين، قضى عليها الحريق الذي اندلع في حرج يقع بين محلة داريا ببلدة عاصون وبلدة كرم المهر المجاورة في الضنّية، لم تفلح الجهود التي بذلت حتى الآن في إخماده ومنع تمدّده باتجاه بقية الحرج ومنه نحو الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.


ووفق معلومات «الأخبار»، فإنّ الحريق اندلع بعد ظهر أمس وأُخمد قرابة الساعة السابعة من مساء أمس في أسفل الوادي الذي يفصل بين كلتا البلدتين، ثم عاد وتجدّد في الساعة العاشرة من ليل أمس، ولا يزال مستمراً حتى الآن، برغم الجهود التي يبذلها عناصر الدفاع المدني في مركزَي بخعون وسير الذين استقدموا آليتَي إطفاء من أجل هذه الغاية، وعناصر مركز الأحراج في الضنية؛ وهم يواجهون صعوبة في ذلك لأنّ الحريق يقع في منطقة وعرة لا يمكن الوصول إليها إلا على الأقدام.

وأبدى العاملون والمتطوّعون الذين سارعوا للمساعدة في إخماد الحريق، بالتعاون مع عناصر الجيش اللبناني، تخوّفهم من عدم قدرتهم على إخماده اليوم بسبب قوّة الرياح التي تساعد في توسّعه، وخصوصاً بعدما قضى الحريق على قرابة 20 ألف متر مربع من الأشجار الحرجية، وامتداد الحريق من أسفل الوادي إلى الأعلى بطول يقارب نحو 300 متر، ما دفع الأهالي والسكّان المقيمين في جوار الحرج إلى توجيه نداءات استغاثة إلى المعنيين طلباً للمساعدة، وسط مخاوف من أن يكون هذا الحريق مقدمة لحرائق أخرى بالمنطقة في فصل الصيف المقبل.

وفيما لم تتضح أسباب الحريق بعد بانتظار الانتهاء من التحقيقات الجارية، فإنّ ترجيحات تفيد بأن يكون هواة صيد الخنازير البريّة في تلك المنطقة التي تشتهر بوجود هذا النّوع فيها هم السبب، وأنّ شهود عيان من المنطقة أفادوا بأنّهم سمعوا أصوات إطلاق نار وشاهدوا صيّادين في المنطقة، قبل أن يندلع الحريق في الحرج بعد ذلك بأقلّ من ساعة.