لفت مدير مستشفى بيروت الحكومي، فراس أبيض، إلى أن «قسمين في مستشفى بيروت الجامعي كانا بالأمس مزدحمين. الأول، في مركزي لقاح كورونا، هو مؤشر جيد على زيادة توافر اللقاحات، والثاني، في قسم الطوارئ لغير مرضى كورونا، ما يعكس تراجع قدرة المرضى على تحمّل تكاليف الرعاية الصحية في المستشفيات الخاصة».

وفي سلسلة تغريدات له على موقع «تويتر»، أشار أبيض إلى أنه «في الماضي، كان بإمكان مرضى وزارة الصحة تلقّي العلاج في المستشفيات الخاصة مع تحميلهم مبالغ إضافية هي عبارة عن فروقات. في الآونة الأخيرة، زادت هذه الفروقات الإضافية بشكل حاد، ما دفع المرضى الذين يعانون من فقر متزايد، إلى المستشفيات الحكومية». موضحاً أنه يمكن أن ينتج عن هذا أزمتان: «لا تحصل المستشفيات الحكومية على دفعات مسبقة من وزارة الصحة، ولكنها تقدّم فواتير مقابل خدمات للمرضى، وعادة ما تحصّل مستحقاتها بعد عام من تقديم فواتيرها، لكنها بالمقابل ملزمة بدفع الرواتب ومستحقات المورّدين شهرياً، ويمكن أن يؤدي التدفق المتزايد للمرضى إلى الوقوع في أزمة سيولة. الأزمة الأخرى هي في المستشفيات الخاصة، التي تواجه أعداداً متناقصة من المرضى القادرين على تحمّل تكاليفها، وفي الوقت نفسه، تتزايد نفقاتها أيضاً، ويغادر أطباؤها وعاملوها بحثاً عن فرص أفضل في أماكن أخرى. يمكن للسياحة العلاجية أن تساعد المستشفيات الخاصة، لكن ذلك يتطلب ظروفاً أفضل».
(الأخبار)