بعد أن دخل قرار وزيرَي الزراعة والاقتصاد حول دعم اللحوم حيّز التنفيذ منذ زمن، وتم تزويد أصحاب الملاحم ببطاقة خاصة تخوّلهم الحصول على اللحم الطازج المدعوم من داخل المسالخ، أخلّ أصحاب المسالخ بهذا الاتفاق، حيث بدا أن كل مسلخ يضع الأسعار التي تحلو له، مستغلاً غياب الرقابة ومُستفيداً أحياناً من الغطاء السياسي.


في الكثير من محالّ السوبرماركت في الكورة، لحم البقر مقطوع نهائياً، والأمر نفسه ينطبق على لحم الغنم والماعز. وفي حال توافرت هذه اللحوم، تكون الأسعار على الشكل التالي:

سعر كيلو لحم البقر حوالى الـ50 ألف ليرة

سعر كيلو لحم الغنم حوالى الـ68 ألفاً

سعر كيلو لحم الماعز حوالى الـ63 ألفاً

أما أسعار الدجاج على أنواعه، فارتفعت أكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية الأزمة الاقتصادية حتى الآن، حيث بلغ سعر الكيلو 35 ألف ليرة.

والأكثر توفراً في السوق هي اللحوم غير المدعومة، وقد تكون في الأساس مدعومة ولكنها تباع بأسعار غير المدعومة، وهذه حيل يلجأ إليها بعض أصحاب المحالّ التجارية لزيادة أرباحهم بشكل غير أخلاقي.

المعادلة السابقة كانت تقول، إنه في شهر رمضان، يستغل التجار وأصحاب المحالّ والمطاعم هذا الشهر لرفع أسعار المأكولات واللحوم على أنواعها والخُضر والفواكه والمعلّبات والحلويات... أما اليوم، فالأسعار مرتفعة أصلاً، فهل سيحتكرون السلع والمواد الغذائية أكثر فأكثر؟

وفي ما يخصّ محاضر الضبط، فقد سُطّر الكثير من محاضر الضبط في العديد من محالّ السوبرماركت في قضاء الكورة، بسبب احتكار التجار للمواد المدعومة وتخزينها في المستودعات، من الزيت المدعوم والحبوب والسكر.... وبلغت قيمة الضبط حوالى الـ8 ملايين ليرة لبنانية. كما أن بعض هذه المحالّ لم تلتزم منذ المرة الأولى بالمحضر الأول، وأرادت أن تعوّض قيمة الضبط الذي دفعته، بالاحتكار مجدداً. واللافت هو أن المواطن ينظر إلى الرفوف فلا يجد أسعاراً، لسرعة رفعها مع كل ارتفاع في قيمة الدولار. وأصبحت المحالّ التجارية تضع آلة خاصة ليمرر المستهلك عليها «الباركود»، لمعرفة السعر قبل الوصول إلى صندوق الدفع. والمفارقة الكبرى أنه عند انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء، تبقى الأسعار على حالها من دون أن تنخفض!

من جهة أخرى، وزارة الاقتصاد شبه غائبة، ولا ضبط للاحتكار والسرقة المتعمّدة من أصحاب المحالّ الذين يستغلون الأزمة الاقتصادية وألم الناس لينهبوا جيوبهم. وفي هذه الظروف بات المواطن يرى المقاطعة لصنف من المأكولات كل أسبوع لينخفض سعره تدريجياً، الحل الوحيد القادر على إحداث تغيير ما.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا