عقد وزيرا الصحة والإعلام في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن ومنال عبد الصمد، مؤتمراً صحافياً مشتركاً ظهر اليوم، في مقر وزارة الصحة في الجناح، أعلنا فيه تفاصيل حملة تلقيح الجسم الإعلامي والأسلاك الأمنية وموظفي القطاع العام التي ستنطلق الإثنين المقبل، على أن يعتمد مقر الجامعة اللبنانية في الحدث مركزاً للتلقيح بـ«سينوفارم» الذي تسلمته وزارة الصحة بهبة من دولة الصين، وتم استحداث 10 عيادات لهذه الغاية وتأمين 280 موقف سيارة.


وأعلن وزيرا الصحة والإعلام أن «رسائل نصية ستصل خلال مهلة 10 أيام من الآن لكل المسجّلين على منصة كوفاكس من العاملين في القطاعات المستهدفة، ليختاروا موعد تلقّي اللقاح».

وأوضح حسن أن «اللقاحات المتوافرة لدى وزارة الصحة العامة ثلاثة: فايزر وأسترازينيكا وهبة سينوفارم من الصين، إضافة إلى جزء يسير من سبوتنيك للقطاع الخاص».

وقال: «بحسب المعايير المطبّقة دولياً، لا يعود للمواطن اختيار اللقاح، بل يأتي إلى الموعد وبحسب الخطة الوطنية والمعايير المتّبعة يتم انتقاء اللقاح المناسب له. وفي حال أصرّ المواطن على اختيار لقاحه، فعليه الانتظار وفق الأولويات المحددة، وإذا كان عمره مثلاً خمسين عاماً ولا يريد الحصول على سينوفارم أو أسترازينيكا عليه الانتظار حتى شهر حزيران أو تموز، لكن إذا استجاب للخطة الموضوعة، يمكنه الحصول على اللقاح خلال أسبوع».

وأضاف: «إن لقاحات سينوفارم التي تسلّمتها وزارة الصحة العامة هبة من الصين، اقتطع منها عشرة آلاف لقيادة الجيش وبقي أربعون ألفاً. ولا يزال لدى وزارة الصحة العامة نحو ثلاثين ألف لقاح أسترازينيكا، إضافة إلى لقاحات فايزر التي يتم إعطاؤها وفق الخطة الوطنية لفئات عمرية محددة».

وتابع: «إن اللجنة العلمية في وزارة الصحة العامة بحثت صباحاً في سلامة استخدام لقاح أسترازينيكا، واطلعت على التوصيات الصادرة في العديد من الدول. ففي بريطانيا مثلاً، صدرت توصية بالاستمرار في استخدامه لمن يتجاوزون ثلاثين عاماً، وحصل على اللقاح ما يقارب ثلاثين مليون مواطن إنكليزي، والأعراض الجانبية محدودة، على عكس ما يجري تسويقه لأسباب لا علاقة لنا بها، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم تجارية أم غير ذلك».

وقال: «لقد نصحت دول أخرى باستخدام أسترازينيكا لمن يتجاوز عمرهم خمسين عاماً أو خمسة وخمسين. أما اللجنة العلمية في وزارة الصحة العامة، وبالتنسيق مع المرجعيات الطبية المتخصصة في الأمراض الجرثومية، فتوصي باستخدامه لمن هم فوق ثلاثين سنة حيث الأعراض الجانبية محدودة جداً واللقاح آمن. وبالنسبة إلى التجلطات الدموية، فقد أظهرت الدراسات العلمية الأخيرة أن خطرها نسبته أربعة في المليون، في حين أن نسبة الالتهابات المتأتية عن الإصابة بفيروس كورونا تبلغ 16.5% وتؤدي إلى تجلطات. لذا، فإن خطر الوفاة من الالتهابات المتأتية عن كورونا مرتفع جداً، فيما احتمال حصول مضاعفات صحية نتيجة التلقيح بأسترازينيكا ضعيف جداً».

وأضاف: «في ضوء ذلك، أوصت اللجنة العلمية باستخدام أسترازينيكا لمن هم فوق ثلاثين سنة، على أن يحصل من هم دون الثلاثين على اللقاحات المتوافرة حالياً من سينوفارم وعددها أربعون ألفاً، للأجهزة والقطاعات المدنية والإدارات والمؤسسات العامة».

وتابع: «من هنا لغاية نهاية حزيران سيكون لدينا مليون وثلاثمئة ألف جرعة فايزر، ومليون وثلاثمئة ألف أسترازينيكا، وكل المسجلين على المنصة ستتم تغطيتهم، إضافة إلى الحملة التي نطلقها اليوم مع سينوفارم».

وختم: «سلوكنا يقضي بتشجيع بعضنا بعضاً على الثقة بالخطة التي تضعها اللجنة الوطنية وتتابعها اللجنة التنفيذية، لأنها مبنية على المعطيات التي تقدمها منظمة الصحة العالمية واللجان العلمية المختصة في العالم، بهدف تحقيق حماية المجتمعات. أي لقاح يأتي إلى لبنان هو معتمد من منظمة الصحة العالمية، ولا نستطيع أن نفاضل بين لقاح وآخر. فلتبق الثقة بالمرجعيات الطبية والصحية العالمية بهدف تحصين المجتمع».

من جهتها، كشفت وزيرة الإعلام في المؤتمر الصحافي أن «عدد الإعلاميين المسجلين على المنصة بلغ 6100 شخص، جرت مقارنتهم مع اللوائح التي طلبتها وزارة الإعلام من نقابات الإعلام والمؤسسات الإعلامية، 500 منهم حصلوا على اللقاح باستيفائهم شرطي العمر والأمراض المزمنة أسوة بسائر اللبنانيين الذين شملتهم الفئة الأولى، في حين أن 800 منهم أصيبوا بكورونا خلال الأشهر الستة الفائتة من أصل 1100 أصيبوا منذ بدء الجائحة».

وأشارت إلى أن «18 في المئة من الإعلاميين أصيبوا بكورونا منذ بدء الجائحة، وهو رقم ضخم مقارنة بالمعدل العام للإصابات الذي هو 7 في المئة». وقالت: «هذا المعدل المرتفع يؤكد صوابية مطلبنا بإدراج الإعلاميين ضمن الأولويات».

وشددت على أن «كل اللقاحات المعتمدة من قبل وزارة الصحة آمنة ومستوفية للشروط المحددة، وفي هذه الحالة تسقط عملية المفاضلة بين لقاح وآخر».

وأكدت «3 أولويات»، مشددة على «ضرورة التسجيل على المنصة الموحدة التابعة لوزارة الصحة، وضرورة إبراز الإعلامي لبطاقته الصحافية أو المهنية لدى تلقّي اللقاح»، مشيرة الى أن «المعلومات الواردة في البطاقة هي على عاتق الإعلامي حامل البطاقة والمؤسسة الصحافية الصادرة عنها».