نشر مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، الدكتور فراس أبيض، سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر»، تحدّث فيها عن التردد في تلقي اللقاح، مؤكداً أن هذا الأمر «يؤذينا».

وكشف أنه بالأمس، لم يحضر 30 في المئة من الأفراد المسجّلين والحاصلين على مواعيد لأخذ لقاح «أسترازينيكا»، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي. وعند الاتصال بهم، كان السبب الرئيسي لعدم الحضور مخاوف تتعلق بالسلامة. «هذا الأمر مفهوم، ولكنه يستند إلى استنتاجات غير صحيحة» يقول أبيض، موضحاً أنه في لبنان، خلال الأسابيع الماضية، تجاوز متوسط عدد وفيات «الكورونا» للأفراد الذين تُراوح أعمارهم بين 55-65 عاماً، 10 مرضى يومياً، ثلثهم دون أمراض مصاحبة. كما أن «العديد من المرضى الذين نجوا، سوف يعانون من مضاعفات طويلة المدى يمكن أن تصل إلى 25 في المئة أو أكثر، وفقاً لدراسات حديثة».
وإذ نشر أبيض جدولاً حول خصائص الوفيات، لفت إلى أنه «في نفس الفئة العمرية (55-65 عاماً)، يُثبت التقرير أن في المتوسط، توفي 2 من كل 100 مريض ثبتت إصابتهم بالكورونا. حتى الآن، توفي حوالى 800 مريض في تلك الفئة العمرية، والعديد منهم لا يزال يعاني من آثار العدوى».
لقاح «أسترازينيكا» برأي أبيض «يحمي من هذه المضاعفات»، ولكن ماذا عن مخاطره وخاصة الجلطات؟
يقول أبيض إن «التقرير الصادر عن السلطات الطبية الأوروبية حول «أسترازينيكا»، كان العدد الإجمالي للمرضى الذين توفوا من جلطات الدم أقل من 20، بعد إعطاء أكثر من 25 مليون جرعة، عمر معظمهم أقل من 55 عاماً». وخلص التقرير، إلى أن «احتمالية الإصابة بتجلّط الدم بعد تلقي اللقاح منخفضة للغاية».
واستطرد: «عند مقارنة الاحتمالات والمخاطر، من الواضح جدًا أنه بالنسبة إلى الأفراد الذين هم في الفئة العمرية الأكبر سناً، فإن مخاطر «الكورونا» هي أعلى بكثير من مخاطر تلقّي «أسترازينيكا». وفي لبنان، حيث ينتشر «الكورونا»، تلقّي اللقاح هو أكثر أماناً لكبار السن من التعرض لخطر العدوى».
وأكّد أن «هذه هي توصية السلطات الطبية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية»، مشيراً إلى أنه «قد يفضّل بعض المرضى انتظار لقاح آخر، لكن جميع اللقاحات الأخرى لها أيضاً آثار جانبية خطيرة، بنسبة ضئيلة جداً». إذاً النصيحة الحالية للمرضى الأكبر سناً هي «أخذ أول لقاح متاح».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا