استيقظ أهالي بلدة بقرصونا في الضنية، صباح اليوم، على انقطاع التيار الكهربائي عن بعض أحياء المنطقة. وسرعان ما تبيّن أن سببه قيام مجهولين في وقت متأخر من ليل أمس، بسرقة كابلات الشبكة التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان، من داخل خزان رئيسي لتوزيع التيار، في أحد أحياء الضنية.


(الأخبار)

لكنّ سرقة كابلات شبكة الكهرباء في الضنية، كما في مناطق لبنانية كثيرة، ليست حدثاً جديداً. ففي الآونة الأخيرة، كثرت عمليات سرقة الكابلات، حيث يستفيد الجناة من انقطاع التيار لفترات طويلة ليلاً، بسبب برنامج التقنين القاسي، لينفذوا سرقاتهم.

في مطلع شهر شباط الماضي، انقطع التيار الكهربائي عن بلدة دبعل لقرابة أسبوع، إلى حين جرى تأمين كابلات جديدة عوضاً عن التي تمّت سرقتها. وبعد ذلك بأيام، سُرقت كابلات شبكة الكهرباء في بلدية سير، مرتين في يومين متتاليين. كما شهدت أيضاً بلدات أخرى مثل بخعون وعاصون وعزقي، سرقة أجزاء من شبكة التيار الكهربائي فيها، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن بعض أحياء هذه البلدات، إلى حين إصلاح الأعطال وتأمين كابلات جديدة.

وفي هذا الإطار، أشار مسؤول في المؤسسة، إلى أن مسلسل السرقات «مشكلة تواجه المؤسسة، لأن الكابلات المطلوبة لا يمكن تأمينها بسهولة وسرعة، نظراً إلى تراجع مخزون الشركة منها في الآونة الأخيرة».

الأحداث المتكررة لسرقة كابلات شبكة الكهرباء في المنطقة دفعت كثيرين فيها إلى الطلب من القوى الأمنية توقيف المرتكبين، ووضع حد لهذه التعديات التي تتسبب بأضرار كبيرة، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم ومحالّهم التجارية وورشهم الصناعية.

وقال مواطنون، لـ«الأخبار»، إن «بعض المعتدين على الشبكة في الضنية معروفة أسماؤهم، وتحديداً لدى القوى الأمنية المتهمة بالتقاعس. وهو ما ترك شكوكاً بأن هؤلاء المعتدين يحظون بغطاء أمني أو سياسي. كما أنه قبل أشهر، قُبض على مجموعة منهم، بينهم شخص من التابعية السورية، لكنّ المفاجأة كانت عندما أُطلق سراحهم باستثناء السوري، الذي اقتيد إلى التحقيق».

وتشير المعلومات إلى أن «المعتدين على شبكة الكهرباء، يفعلون ذلك بقصد الحصول على المال، ولو على حساب الإضرار بآخرين، لأنّهم يقومون ببيع أسلاك شبكة الكهرباء النحاسية إلى تجار، بأقلّ من سعرها الحقيقي».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا