في الوقت الذي تحاول فيه مجموعات مدنية وبيئية وسلطات محلّية التخلّص من الملوّثات النفطية التي غطّت شواطئ الساحل اللبناني، آتية من سواحل فلسطين المحتلّة نتيجة تسرّب نفطي، وصلت صباح اليوم كمّيات جديدة من الكتل النفطية بأحجام كبيرة إلى شاطئ محمية صور الطبيعية، بالتزامن مع هبوب الرياح القوية وارتفاع الأمواج منذ ليل أمس.

ومنذ 22 شباط الماضي، تشهد شواطئ الناقورة والمنصوري وصور جنوباً، على تلوّث هو الأخطر في تلك المنطقة التي تُعدّ شواطئها من الأنظف في لبنان. ورغم امتداد الكتل النفطية إلى شاطئ الرملة البيضاء، إلّا أنّ وزارة البيئة لم تتحرّك بما يتناسب وحجم الكارثة.
من جانبه، دعا مدير محمية صور، حسن حمزة، في حديثٍ لـ«الأخبار»، إلى الاستنفار التام لكلّ الجهات الرسمية، لما يشكّله وصول كتل نفطية جديدة من خطرٍ يدل على استمرار الأزمة. وبنتيجة جولة ميدانية، كشف أنّ الكتل الإضافية طاولت مساحات سبق تنظيفها على أيدي متطوّعي جمعيات بيئية كثّفت جهودها في المنطقة. أمّا الأسباب فيعيدها إلى «قدوم عاصفة تستمر لمدة يومين، سيرمي على إثرها التيار المائي القادم من سواحل فلسطين المحتلة كل ما يحمله معه على شاطئنا من كتل نفطية يبدو أنها لا تزال موجودة بكميات كبيرة في الجانب الفلسطيني».
رسمياً، كان رئيس الجمهورية، ميشال عون، قد وضع قضيّة التلوّث النفطي في الخانة نفسها مع الخروقات الإسرائيلية المتكرّرة للسيادة اللبنانية. وخلال استقباله القائمة بأعمال المنسّق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، سلّمها نسخة عن التقرير الوطني عن تسرب المواد النفطية، مؤكّداً تمسّك لبنان بحقوقه في التعويض عن الأضرار البيئية والاقتصادية وتضمين التقرير بشأن 1701 مسألة التسرّب النفطي وخروقات العدو المتكرّرة لسيادة البلد.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا