بعد تأجيل لأربع سنوات، قرّرت وزارة الداخلية والبلديات إخلاء «مجمع البيبسي» في بلدة البيسارية (قضاء صيدا) من النازحين السوريين السبت المقبل. المبنى الذي يحمل اسم الشركة التي تجاوره، ليس صالحاً للسكن بسبب تصدّع أساساته. كما أنه مضرّ بالبيئة والصحة بسبب الصرف الصحي الذي يخرج منه باتجاه قناة مشروع ري القاسمية. منذ بداية الأزمة السورية، تحول المبنى، ولا سيما طبقاته الأرضية وما تحت مستوى الأرض، إلى «مخيم» للنازحين برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان التي كانت تدفع بدل الإيجار للمالكين. لكن وبعد شكاوى من بلدية البيسارية وفيضان الصرف الصحي ومياه الأمطار على الغرف السكنية، عام 2016، أوفدت المفوضية ووزارة الشؤون الاجتماعية، فريق كشف هندسي عاين المبنى وأكد في تقريره أنه «مهدد بالانهيار خلال مدة تراوح بين 6 أشهر وسنة إن لم تتخذ تدابير لمنع الكارثة». لم ينهر المبنى ولم تُتخذ أي تدابير، باستثناء وعود من المفوضية بتوفير سكن بديل للنازحين تنقلهم إليه بعد إخلائه.

المصلحة الوطنية لنهر الليطاني خاضت حملة مكثفة منذ عامين لإخلاء المبنى بسبب «تهديده للسلامة العامة وخطره على الأملاك العامة والخاصة وعدم اشتماله على المعايير الصحية والبيئية لجهة تحويل الصرف الصحي الناجم عنه نحو مشروع ري القاسمية». الخطر أكده الكشف الفني والهندسي الذي أجراه فريق من المصلحة على المبنى. التقرير أُرسل إلى الوزارات المعنية والمجلس الأعلى للدفاع. وعلمت «الأخبار» أن المفوضية أمّنت تجمعاً بديلاً للنازحين في منطقة الزهراني وستواكب إخلاء ساكني «البيبسي» السبت المقبل.
إشارة إلى أن المصلحة عملت في الأشهر الماضية على إخلاء تجمّعات مخالفة لحوالى 4 آلاف نازح على طول قناة الري، يقيمون في ظروف مُزرية في خيم أو غرف غير مجهّزة ويرمون حوالى مليونَي متر مكعب من الصرف الصحي باتجاه قناة الري والبساتين.