توّج إقرار قانون «الدولار الطالبي» في المجلس النيابي، أمس، رحلة عناء لأهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج، دامت نحو 9 أشهر.

ويصبح القانون نافذاً بعد توقيع رئيس الجمهورية عليه، وصدور تعميم عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطلب تحويل الأموال عبر المصارف وليس عبر الصرافين.
وعلمت «الأخبار» أن سلامة تعهّد بالتنفيذ أمام نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، موفداً من الرئيس نبيه بري للتأكد من الملاءة المالية.
الأهالي الذين لا يملكون حسابات في المصارف ينتظرون، بحسب عضو الجمعية سامي حمية، أن يحوّلوا الأموال لأولادهم عبر المصارف وليس عبر الصرافين، وعدم تكرار التجربة لجهة عدم الالتزام بتعاميم مصرف لبنان. وفي حال لم تلتزم المصارف بالقانون، أكد حمية أن الجمعية ستلجأ إلى القضاء، مشيراً إلى «أننا استطعنا أن نصل بالمشروع إلى برّ الأمان بعد إبعاده عن التجاذبات السياسية والمحاصصة والاستغلال من التجار».
وقد أقرّت الهيئة العامة للمجلس النيابي القانون، كما عدلته اللجان النيابية المشتركة، وينصّ على «إلزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ 10 آلاف دولار أميركي، وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، عن العام الدراسي 2020 - 2021 للطلاب الجامعيين الذين يدرسون في الخارج قبل عام 2020 - 2021، وعلى المصارف إجراء تحويل مالي لا تتجاوز قيمته 10 آلاف دولار، ولمرة واحدة لكل طالب من الطلاب اللبنانيين المسجلين في الجامعات والمعاهد التقنية العليا خارج لبنان من حساباتهم أو حسابات أولياء أمورهم بالعملة الأجنبية أو العملة الوطنية وفق سعر الصرف الرسمي للدولار (1515) بعد التثبت من إبراز إفادة تسجيل، وإفادة للمدفوعات قبل 31/12/2019، وعقد إيجار السكن الحالي، أو إيصال بآخر دفعة شهرية».

حاكم المصرف تعهّد لرئيس المجلس بتنفيذ القانون


وكان حراك أهالي الطلاب انطلق مع بداية أزمة الدولار ومرّ بمراحل مختلفة لجهة المطالبة باعتماد الدولار الجامعي وفك القيود عن التحويلات المصرفية. وانتظموا بعد ذلك ضمن لجنة متابعة ومن ثم «جمعية أهالي الطلاب في الخارج» التي حصلت على علم وخبر من وزارة الداخلية. الجمعية أعدت اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تبنّته كتلة الوفاء للمقاومة وقدمته إلى المجلس النيابي قبل أن يحظى بموافقة الكتل النيابية الأخرى.
وسبق ذلك صدور مجموعة تعاميم عن مصرف لبنان لم تقدم حلولاً للطلاب نظراً للتعقيدات التي فرضتها في ما يخص المستندات المطلوبة. وآخر هذه التعاميم يسمح بتحويل أموال إلى الخارج من حسابات بالعملة الأجنبية، إضافة إلى بعض الشروط منها أن يكون الطالب مسجلاً في مؤسسة تعليمية في الخارج قبل نهاية 2019، وأن يُبرز مستندات تثبت قيمة الأقساط وبدل الإيجار وغيرها. وقد لاقى التعميم اعتراضاً من جمعية الأهالي لكون نسبة الأهالي الذين يملكون حسابات بالدولار لا تتجاوز 5%.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا