ينتهي هذا الشهر العقد الموقّع بين نقابة الأطباء في بيروت وأعضاء الدائرة القانونية التي استحدثها مكتب مجلس النقابة قبل نحو سنة، حين قرر، ومن دون الرجوع إلى مجلس إدارة النقابة، «خلق» دائرة تضمّ خمسة محامين يتقاضون 140 ألف دولار سنوياً، رغم وجود محامٍ موظف في النقابة لتقديم الاستشارات القانونية.

كانت الذريعة، يومها، أن المحامين الخمسة سيتولون «الدفاع عن جميع الأطباء والمرافعة في القضايا والدعاوى الكبيرة... وهو ما لم يحصل خلال العام»، بحسب مصادر في النقابة أشارت إلى أن ما قام به هؤلاء «لم يتعدّ الاستشارات القانونية، فيما لم يتمكنوا من ربح أهم دعوى خاضتها النقابة ضدّ إحدى شركات الأدوية، وكان من شأنها أن تدرّ على صندوق التقاعد أموالاً وفيرة».
لكن سخط عدد من أعضاء مجلس النقابة على الدائرة القانونية لا يرتبط بـ«فشلها» في ربح واحدة من أهم الدعاوى القضائية، بقدر ما هو مرتبط باقتناع باتت راسخاً بعدم جدوى هذه الدائرة، خصوصاً في ظل الأزمة المالية والنقدية التي تواجهها البلاد.
ووفق معلومات «الأخبار»، فإنّ العقد الموقّع مع المحامين ينص على دفع رواتبهم بالدولار، وهي تراوح بين 64 ألف دولار كأعلى راتب و9600 دولار كأدنى راتب، ما يطرح تساؤلات حول قدرة النقابة على مواصلة الدفع وتجديد العقد.

لم يربح المحامون أهم دعوى خاضتها النقابة ضدّ إحدى شركات الأدوية


عدم رضى أعضاء المجلس على الدائرة يعود أيضاً إلى كونها وليدة قرار مكتب المجلس، الأمر الذي يعدّه هؤلاء تعدياً على صلاحيات المجلس وتمادياً في استخدام الصلاحيات. بمعنى آخر، هو مرتبط بالنزاع الدائم بين صلاحيات المجلس والمكتب. نزاع عزّزه إقدام المكتب على التبرّع بأموال من النقابة لصالح مُستشفى رفيق الحريري الحكومي من دون الرجوع إلى المجلس، علماً بأن أي قرار يصدره المكتب يحتاج، كما أي قرار يصدر عن مجلس النقابة، إلى توقيع من النقيب. هذا الأمر يعني أن استحداث الدائرة كان بموافقة النقيب الحالي شرف أبو شرف، وهو يدعم التمديد لها، بحسب مصادر المجلس، فيما يتجه الأعضاء المعارضون نحو التصعيد. كيف؟ يقول أحدهم لـ«الأخبار» إن قرار التمديد للمحامين لم يطرح بعد حتى الآن، «لكننا سنقوم بمعارضته في حال عرضه على المجلس. وهناك اتجاه نحو اتخاذ خطوات قضائية لاستئناف القرارات الصادرة عن المكتب، لتجاوزها الأنظمة المرعية الإجراء».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا