لم يكد مجلس عمداء الجامعة اللبنانية ينهي، أمس، اجتماعه برئاسة رئيس الجامعة فؤاد أيوب، بإعلان تأكيد متابعة الامتحانات الحضورية في جميع الكليات ابتداءً من الإثنين المقبل، حتى أعلن الطلاب الاستمرار في مقاطعة الامتحانات «لحين طرح حلول بديلة تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي والصحي للطلاب داخل كل كلية وكل صف»، وأطلقوا حملة على «تويتر» تحت هاشتاغ «# تسقط_إدارة_ الجامعة_اللبنانية».

وعلمت «الأخبار» أن المجالس الطلابية أطلقت استفتاءً في الكليات لمعرفة حجم المقاطعة لتبني على الشيء مقتضاه.
وانطلق العمداء في قرارهم من التشاور مع وزير الصحة العامة حمد حسن ومن توجه الحكومة اللبنانية باعتبار البلاد مفتوحة ضمن التعبئة العامة المفروضة، مع الالتزام بجميع التدابير الوقائية والصحية. وتوافقوا على إجراء دورة استلحاقية لكل حالات الغياب القسرية المبررة الناتجة عن جائحة كورونا، وترك لكل عميد في وحدته، وخلافاً لأي قرار سابق، تحديد عطلة الأسبوعين الصيفية وفق ما تتطلبه أوضاع كليته وامتحاناتها. وجرى تأجيل امتحانات الدخول للسنة الأولى في العام الدراسي المقبل التي كانت مقررة في تموز الجاري، إلى مواعيد يعلن عنها لاحقاً، على أن لا تتعدى أيلول المقبل.
وسبق الاجتماع مؤتمر صحافي عقده الطلاب في الإدارة المركزية أكدوا فيه أن «التأجيل ليس بديلاً، وهو محاولة لتنفيس غضب الطلاب وتبريد عزيمتهم على المقاطعة، ويعكس فشلاً في إدارة الظروف التي فرضتها كورونا بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها لبنان». وتحدث الطلاب عن شوائب في الخطة الوقائية التي أقرتها الإدارة المركزية للجامعة، وعن غياب تام للإجراءات في وحدات السكن الجامعي وغياب النقل العام الآمن للطلاب.
وعوض «إجراء امتحانات حضورية تكلف ملايين الليرات»، ناشد الطلاب إنجاز «منصة تعليمية إلكترونية تسمح بإجراء الامتحانات أونلاين مع ضمان نزاهة هذه الامتحانات، على أن تستخدم هذه المنصة في التعليم عن بعد، العام المقبل، ما دامت أزمة كورونا مستمرة». وكانت مطالبة بإعادة تقييم تجربة العام الحالي «التي لم تكن بالمستوى الملائم للتحصيل الأكاديمي، إذ أرسل بعض الأساتذة فديوات مسجلة أو مواد دراسية كاملة من دون أي تفاعل وبمدة زمنية قصيرة».