في استباحة للقانون، ألحق وزير التربية طارق المجذوب أستاذ مادة الكيمياء في التعليم الثانوي الرسمي والملحق بالإرشاد والتوجيه في صيدا، جيسكار ديب، بمكتبه في الوزارة، على أن يعود إلى مركز عمله في الإرشاد فور انتهاء أعمال الحكومة الحالية. ديب يغطي 17 ساعة في الإرشاد، و3 ساعات في الثانوية الرسمية الثانية للبنات، ومتعاقد بـ10 ساعات في ثانوية حسام الدين الحريري التابعة لجمعية المقاصد (القانون يسمح بالتعاقد بـ10 ساعات في مدرسة خاصة).

مذكرة الإلحاق تتجاوز صراحة الحالات المنصوص عليها في المادة 49 من المرسوم الاشتراعي 112 بتاريخ 12/6/1959 (نظام الموظفين)، وجاء فيها «في ما عدا حالات الأصالة والوكالة والانتداب، لا تعتبر قانونية أي حالة أخرى للموظفين العامين، كالوضع تحت تصرف الوزير أو إدارة ما...».
وليست المرة الأولى التي يوضع فيها أستاذ في تصرف وزير من دون أي توصيف للمهمة المجهولة التي ينتقل إليها، خصوصاً أن ديب ليس متخصصاً في الإدارة أو القانون أو الحقوق، ولا خبرات لديه في هذا المجال. أما تحديد انتهاء أعمال الحكومة موعداً لإعادته إلى عمله السابق فيعدّ سابقة بحدّ ذاته، فما هي هذه الحاجة التي تنتفي بانتهاء عمر الحكومة؟ وقد سبق لوزراء سابقين أن ألحقوا عشرات الأساتذة بمكاتبهم من دون أن يكون معروفاً ماذا يفعلون في الوزارة بالضبط، علماً بأن هناك رأياً لمجلس الخدمة المدنية يقول إن الأستاذ الذي ينتقل إلى الإدارة العامة يداوم كالموظف الإداري، أي 35 ساعة في الأسبوع، ولا يحظى بساعات التناقص كما في التعليم. لكن ما يحصل حالياً أن المعلمين لا يغطون عدد ساعات الإداريين، بل 27 ساعة فقط.
المفارقة أنّ الموظفين الموضوعين في التصرف في مكتب الوزير أو المدير العام متحررون من أي رقابة، وليسوا من عداد أفراد الهيئة التعليمية في الملاك الذين تصدر بحقهم قرارات سنوية لتكليفهم بمساعدة الموظفين الإداريين في مديرية التعليم الثانوي.