يواصل عداد كورونا تسجيل أعدادٍ جديدة من المصابين. أمس، زاد العدد إلى 1662 إصابة، بعد تسجيل 18 حالة جديدة (15 مقيماً وثلاثة وافدين). ولا تزال الحالات المثبتة إيجابياً ضمن المسار نفسه، أي بين المخالطين لإصابات سابقة، وهذا ما يجعل في الإمكان القول إنه «في الحد الأدنى وبائياً، وضعنا الصحي جيد وتحت السيطرة» بحسب ما أكد وزير الصحة حمد حسن، خلال جولته التفقدية أمس في مركز الطبابة العسكرية التابع للجيش، برفقة وزيرة الدفاع زينة عكر.

الأرقام لا تقلق. هذه «تطمينة» أخرى من الوزير حسن، أقلّه حتى هذه اللحظات، وما لم يحصل أي «تعديل» على الوضع في الأيام المقبلة. وهذا يعني أن 18 حالة من المخالطين من أصل 2036 فحصاً أجريت خلال 24 ساعة لا تنذر بالسوء، وخصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار الأعداد التي يسجلها عدّاد الشفاء والذي وصل إلى 1144 حالة.
في موازاة رسائل التطمين التي يبثّها حسن، تواصل الفرق الطبية في المناطق إجراء الفحوص الموجهة، وخصوصاً في تلك التي شهدت تسجيل حالات إصابة عالية أو جديدة. وفي هذا الإطار، استكملت الفرق الطبية جولاتها الميدانية أمس في مرفأ طرابلس ومدينة طرابلس ومنطقة عين الحلوة والغبيري.
على جانبٍ آخر، لم تنته حكاية إبريق الزيت مع المستشفيات الخاصة لناحية تغطية كلفة علاج فيروس كورونا. فبعد فشل المفاوضات مع نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة لناحية «تسعيرة» علاج فيروس كورونا وتقسيمها بين الأطراف المعنية من شركات تأمين ووزارة ومستشفيات، أخذت الأخيرة على عاتقها تحصيل «حقوقها» بنفسها، من دون العودة لأحد، وذلك من خلال «تدفيع» المرضى ثمن المستلزمات الطبية التي تستخدم للوقاية في أقسام الطوارئ أو في غرف المرضى، بعيداً عن الفاتورة. وفي حين بدأت الشكاوى تتزايد على تصرفات بعض المستشفيات، خرجت نقابة أصحاب المستشفيات ببيان أمس، مدافعة عن تلك الممارسات. واعتبرت أنه «بما أن هذه الوسائل لا تغطيها أي من الجهات الضامنة الخاصة والرسمية، وبما أن كلفتها مرتفعة، وبالتالي لا تستطيع المستشفيات تحمل أعبائها منفردة»، فإنها «مضطرّة إلى تحميل المريض جزءاً من هذه الكلفة». ولفتت إلى أن ثمن المستلزمات الطبية للوقاية يبلغ حوالى «40 ألف ليرة كحد أدنى لكل معاينة تجرى من الطبيب أو الممرض للمريض وهي مستلزمات كلها تستعمل مرة واحدة فقط».