استكمل حزب الله إجراءاته اللوجستية والتنظيمية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا في محافظة بعلبك - الهرمل. عناصر الجهوزية اكتملت وفق هيكلية ضُخّت فيها قدرات الحزب التنظيمية بعد تأمين سائر المتطلبات اللوجستية من مبانٍ ومراكز صحية وطواقم بشرية طبية ورعائية وإدارية. وسيتم الإعلان اليوم عن هذه الجهوزية في بعلبك في حضور نواب المنطقة ومسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر.

266 لجنة ستكون على جهوزية تامة للمواجهة من تمنين التحتا وعلي النهري مروراً بمدينة بعلبك ومنطقة دير الأحمر وصولاً إلى القاع والقصر والهرمل وحتى قرى حوض العاصي داخل الأراضي السورية. النمر أوضح لـ«الأخبار» أن أكثر من 3530 شخصاً من الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية والرعاية الصحية والمهن الحرة والعمل البلدي، «باتوا في خضمّ معركة مواجهة تداعيات فيروس كورونا في بعلبك الهرمل وفق تدرّج في المسؤوليات ما بين المركزي والقطاعات والبلدات، يضمون نحو 200 طبيب وممرّض، وإداريين ولوجستيين ومتابعين في القرى والبلدات بهدف الوصول إلى أدق المعطيات من خلال استمارات رصد وبائي لكل قادم إلى أيّ من البلدات والقرى». كما استحدث نحو 13 مركزاً صحياً في قرى تمنين التحتا والنبي شيت وبريتال وعلي النهري وشمسطار وبوداي وبعلبك ومقنة والنبي عثمان والقصر وصولاً إلى زيتا داخل الأراضي السورية، «وهي ستكون على تنسيق مع غرفة العمليات في الهيئة الصحية، وقد وُضع في تصرفها 20 سيارة إسعاف مجهّزة بالفريق الطبي والتمريضي والمعدات اللازمة لنقل الإصابات المشتبه فيها إلى مستشفيَي بعلبك والهرمل الحكوميين ومستشفى دار الأمل الجامعي في دورس. النمر أوضح أن مستشفى بعلبك «أصبح مخصصاً بالكامل لمرضى كورونا بقدرة استيعابية تصل إلى 105 أسرّة». وعزا عدم تجهيزه ومستشفى الهرمل بأجهزة PCR إلى تأخّر الشركات التي تعهدت لوزارة الصحة بتأمينها، لكنه لفت إلى أن «التعاون قائم مع مستشفى دار الأمل الجامعي الخاص المجهّز بقسم خاص لمرضى كورونا وبجهاز PCR ويمكن للمستشفيَين الحكوميين الاعتماد عليه في الفحوصات للمشتبه فيهم».

13 مركزاً صحياً في البلدات والقرى و20 سيارة إسعاف لنقل المصابين

وأشار النمر إلى «استحداث أماكن للحجر منها، مشروع دورس الذي يحوي 105 أسرّة ويمكن زيادة العدد باستحداث قسم آخر في المشروع نفسه، إضافة إلى مجمع المرتضى ومستشفى بدنايل (مستشفى محمد حيدر) ومستشفى الهرمل (المعروف باسم علي طه) وفندق «لازورد» (الهرمل). وإذا ما تفاقمت الأمور ثمة إمكانية للاعتماد على المدينة الكشفية في رياق ومركز الإمداد وحتى إقامة خيم إذا تطلّب الأمر». وأكد أن نحو 65 حالة مشتبهاً فيها بالإصابة بفيروس كورونا خضعت للفحوص وجاءت نتائجها سلبية، لافتاً إلى أن منطقة بعلبك - الهرمل «خالية حتى اليوم من حالات الإصابة ما خلا الحالات الأربع (من المقيمين خارج المحافظة) التي تماثلت جميعها للشفاء».



قرى حوض العاصي ضمن الخطة
يُطلق على البلدات والقرى التي يعيش فيها لبنانينون خلف الحدود اللبنانية السورية (زيتا وحاويك والفاضلية والسماقيات الشرقية والغربية وربلة والغسانية والحيدرية وغيرها) تسمية قرى حوض العاصي. في هذه القرى يعيش لبنانيون داخل تلك القرى المتناثرة داخل الأراضي السورية. وهؤلاء، بعد إقفال الدولة السورية حدودها مع لبنان ينطبق عليهم ما ينطبق على المواطنين السوريين، ما منعهم من حرية التنقل لديهم. مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر أشار إلى استحداث مركز طبي في بلدة زيتا لتلبية متطلبات أبناء هذه القرى ولمواجهة التداعيات السلبية نتيجة تفشي فيروس كورونا، «والاهتمام بأبناء تلك القرى واجب علينا لأنهم جزء من أبناء محافظة بعلبك - الهرمل».