أودى فيروس «كورونا» بحياة نحو 74 ألف شخص حول العالم من إجمالي مليون و330 ألف إصابة (شفي منهم 277,646). وفيما لا تزال أوروبا القارة الأكثر تضرراً من جرّاء الوباء، نظراً إلى تسجيلها حوالى 75% من الوفيات (16,523 في إيطاليا، و13,169 في إسبانيا، و8,911 في فرنسا، و5,373 في بريطانيا)، بلغ عدد الإصابات في الولايات المتحدة، بؤرة الانتشار عالمياً، 356 ألف إصابة، ونحو 10 آلاف و500 حالة وفاة.

في ألمانيا حيث سُجّل أكثر من 100 ألف إصابة (1,664 وفاة)، اعتبرت المستشارة أنجيلا ميركل أن أزمة كورونا «تمثِّل أكبر اختبار للاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه،» مؤكدة أن بلادها «مستعدة للمساهمة» في دفع التكتل قُدُماً، لأن «الكلّ متأثر على حدّ سواء، وبالتالي من مصلحة الجميع وألمانيا أن تخرج أوروبا قوية من هذا الاختبار». الحكومة الفرنسية، من جهتها، بدت أكثر تشاؤماً، إذ حذّرت من أن البلاد ستشهد خلال 2020 أسوأ ركود اقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية نتيجة الوباء، الذي أسفر عن 8,911 وفاة منذ مطلع آذار الماضي، بينها 833 حالة في الساعات الـ24 الأخيرة. وفي إسبانيا، تراجع عدد الوفيات لليوم الرابع على التوالي مع 528 وفاة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى إيطاليا التي سجّلت 636 وفاة جديدة.

ميركل: كورونا يمثِّل أكبر اختبار للاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه


من جهتها، ترغب النمسا في التخفّف، تدريجيّاً من القيود السارية على التنقُّل، اعتباراً من الأسبوع المقبل، بحسب المستشار سيباستيان كورتز، الذي حذّر مِن أن ذلك يعتمد على التزام المواطنين بقواعد التباعد الاجتماعي. وقال: «الهدف هو أن يُعاد فتح المتاجر البالغة مساحتها ما يقارب من 400 متر مربع ومتاجر المعدات والحدائق اعتباراً من 14 نيسان، لكن بالتأكيد بشروط أمنية صارمة». وفي حال سارت خطط الحكومة الزمنية كما هو متوقّع، فإن متاجر أكبر ستفتح بحلول مطلع الشهر المقبل. أما النروج، فأكّدت أنها تمكّنت من السيطرة على تفشّي الفيروس، لكنها حذّرت من أنه لا يزال من المبكر تحديد إن كان سيتم رفع القيود التي فرضت لاحتوائه. وأفادت الحكومة بأن عدد الإصابات الجديدة تراجع إلى 0,7، مقارنة بـ2,5 في منتصف آذار، عندما بدأ فرض إجراءات كحظر المناسبات الرياضية والثقافية وإغلاق المؤسسات التعليمية.
وفيما تخطّت حصيلة الوفيات في بريطانيا خمسة آلاف، وفق ما أظهرت أرقام رسمية نشرت أمس، بيّنت وفاة 439 شخصاً في الساعات الـ24 الماضية. وفي خطاب نادر توجّهت به إلى البريطانيين، مساء أول من أمس، شجّعت الملكة إليزابيث شعبها على بذل أقصى الجهد لمحاربة الفيروس القاتل، قائلة «سننتصر».
في هذا الوقت، تعتزم الحكومة اليابانية، اليوم، إعلان حالة الطوارئ في مناطق عديدة في البلاد ارتفعت فيها نسبة الإصابات، بينها طوكيو وأوساكا. وأعلنت، في الوقت ذاته، عن خطة ضخمة لدعم الاقتصاد بقيمة 108 آلاف مليار ين (988 مليار دولار)، لمواجهة تداعيات الوباء.
وتشير أرقام رسمية صدرت أمس في إيران إلى تراجع «تدريجي وبطيء» في انتشار «كورونا». لكن طهران حذرت من أنها لم تسيطر بعد على تفشّي المرض. وقال الناطق باسم وزارة الصحة، كيانوش جهنبور، إن الوباء تسبّب في وفاة 136 شخصاً خلال الساعات الـ24 الأخيرة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 3739. كما أفاد عن تسجيل 2274 إصابة جديدة، لترتفع معها الحصيلة الإجمالية إلى 60,500 إصابة.