يعقد مجلس إدارة الدوري الفرنسي اجتماعات دورية لبحث التطورات الأخيرة ومصير الدوري. وفي اجتماعه الأخير عيّن ـ وسط رغبة أغلبية الأعضاء في إكمال موسم 2019/2020 ـ بعض المجموعات لإدارة ثلاثة جوانب من الأزمة الكروية المترتّبة عن كورونا: الخزينة، الإعلام والجدول.

وبحسب RMC Sport، تم تشكيل لجنة من بعض رؤساء الأندية الفرنسية للحؤول دون الانهيار المالي للأندية، وقد ضمت اللجنة المكلّفة كلّاً من ناصر الخليفي (باريس سان جيرمان)، جاك هنري إيراود (مرسيليا)، أوليفييه سادران (تولوز) وجان بيير ريفير (نيس). المهمة الأساسية لهذا الفريق هي التفاوض مع أصحاب حقوق النقل التلفزيوني في beIN Sports (التي يترأسها الخليفي) و Canal +، في محاولة لإقناعهم بتسديد الدفعات لشهر نيسان/ أبريل (لم تُدفع بسبب تعليق كرة القدم).
وإضافةً إلى اللجنة الرسميّة التابعة للدوري، تم تشكيل لجنة منفصلة تتكون من ثمانية رؤساء أندية ذوي الخبرة في عالم الأعمال، ضمّت الأربعة المذكورين أعلاه بالإضافة إلى نيكولاس هولفيك (رين)، جان ميشيل أولاس (ليون)، برنارد كايازو (سانت اتيان) وجيرارد لوبيز (ليل)، على أن تجتمع كل يوم لمناقشة أهم الموضوعات المتعلقة بالأزمة الحالية.

هناك مفاوضات بين الأندية وقنوات النقل التلفزيوني التي لم تدفع أموال شهر أبريل


بعد العديد من الجلسات، أصبحت القروض المصرفيّة الاقتراح الأقرب للتنفيذ بهدف إنقاذ الدوري الفرنسي، على أن يتم العمل بها كإجراء احتياطي في حال فشل المفاوضات مع قناتي Canal + و BeIN Sport لدفع الأموال المستحقة عن شهر نيسان/ أبريل. هذا وقد أوكلت عملية البحث عن قروضٍ مصرفية إلى رئيس نادي ليل جيرارد لوبيز (رجل أعمال معروف في الولايات المتحدة وإنكلترا)، بطلبٍ من أغلبية رؤساء الدوري الفرنسي بدرجتيه الأولى والثانية، على أن يقوم لوبيز بإجراء المفاوضات للعثور على أفضل الشروط بهدف إنقاذ كرة القدم الفرنسية. وسبق لمجلس إدارة الدوري أن سعى للحصول على قرض يعوّض من خلاله النقص المالي لدى الأندية الفرنسية، الذي قُدّر بأنه يتراوح بين 200 مليون و250 مليون يورو. العديد من صناديق الأسهم الأميركية الخاصة قدمت مقترحات حينها، وسوف تتم مراجعتها في الأيام المقبلة.

تضارب مصالح
وقد اعتبرت رئيسة اللجنة الرسميّة ناتالي بوي دو لا تور أن اللجنة المنفصلة تشكل «انتكاسة»، وقد عبّرت عن قلقها بشأن «تضارب المصالح» المرتبط بالخليفي، كونه يترأس كلّاً من نادي باريس سان جيرمان وقنوات beIN Sports. وقد طلبت دو لا تور «استشارة قانونية» في هذا الصدد، غير أن قلقها قوبل برأي مضاد، حيث صرّح أحد رؤساء الدوري الفرنسي لـ RMC أن: «ناصر الخليفي هنا للمشاركة في كرة القدم الفرنسية ومساعدتها. لديه ما يخسره أكثر من الفوز، لا داعي للقلق».


ورغم الجهود المبذولة بهدف استمرار الدوري، لا يزال المصير مجهولاً. فالتوجّه العام هو لاستكمال النشاط الكروي هذا الموسم، حيث يرغب أغلب رؤساء الأندية باستئناف الجولات المتبقية لإنقاذ كرة القدم الفرنسية. رغم ذلك، هناك بعض الآراء التي تطالب بإلغاء الدوري مثل رئيس نادي بريست دينيس لو سانت، الذي يحتل فريقه المركز الـ14 في الدوري الممتاز هذا الموسم. في هذا الصدد، وصف أحد رؤساء الدوري الفرنسي اقتراح لو سانت «بالأناني»، نظراً إلى حصول نادي بريست على 91% من حقوق البث التلفزيوني فيما لم تحصل أندية أخرى على أكثر من 50%.
هكذا، يسعى القيّمون على الدوري الفرنسي لإنقاذ الموسم الكروي، حتى لو اضطرت الأندية للعب خلف أبوابٍ مغلقة، غير أن ذلك مرهون بانحصار الفيروس من عدمه، في وقتٍ لا يعيق جدولة الاستحقاقات الأخرى. الأيام المقبلة ستعطي نظرة أشمل عن مستقبل الكرة الفرنسية.