لم يُدرج مجلس الوزراء على جدول أعماله، بعد، قرار التجديد التلقائي للعقود السنوية للمتعاقدين في التعليم الأساسي والثانوي الرسمي، ما يحرم أكثر من 18 ألف متعاقد من مستحقاتهم عن الفصل الدراسي الأول (تشرين الأول، تشرين الثاني وكانون الأول)، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 60 مليار ليرة.

رغم أن المتعاقدين لم يقبضوا أي قرش منذ بداية العام الدراسي في أيلول الماضي، استُبعد الملف من الجلستين الأخيرتين لمجلس الوزراء، ما أثار علامات استفهام بشأن إذا ما كانت المبالغ مرصودة أم لا، ولا سيما في ظل كلام لرئيس «حراك المتعاقدين» حمزة منصور عن محاولة وزير التربية طارق المجذوب طرح الملف من خارج جدول الأعمال وسط اعتراض كلّ من رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزنة. وأوضح منصور أنّ رئيس الحكومة طلب مزيداً من التدقيق في الملف نظراً إلى وجود أولويات أخرى، فيما لم يكن وزير المال على علم بقرار تجديد العقود الذي أرسله وزير التربية السابق أكرم شهيب إلى وزير المال السابق علي حسن خليل قبل 10 أيام من ولادة الحكومة الجديدة، نظراً إلى عدم اطّلاعه على كل ملفات وزارته حتى الآن.
وكان المجذوب كشف، أخيراً، أنّه سجّل كتاباً لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء يطلب فيه وضع ملف الموافقة على تعاقد الأساتذة على جدول الأعمال في أقرب فرصة لإقراره.

وعد المجذوب المتعاقدين بالسعي لإقرار الملف الخميس المقبل


وطالب منصور في اعتصام نفذه المتعاقدون أمام وزارة التربية أمس، بالإفراج عن المستحقات المحتجزة، وبتعويض العطل القسرية على المتعاقد، إن بسبب انتفاضة 17 تشرين أو بسبب «كورونا»، على أن لا يُحسم أي يوم تعطيل قسري للمتعاقد، تماماً كما يجري الأمر مع أستاذ الملاك. ودعا إلى إعطاء كل معلم متعاقد ومستعان به وأستاذ مواد إجرائية وتعليم النازحين السوريين بعد الظهر حقه. ونُقل عن وزير التربية قوله بأنّه سيبذل قصارى جهده لبتّ مسألة المستحقات في جلسة الحكومة المقرّرة الخميس المقبل، في حين أن العطل القسرية يمكن أن تُبحث مع المديرية العامة للتربية ومديرية التعليم الثانوي. أما بالنسبة إلى مستحقات الأساتذة في تعليم النازحين السوريين والتي تغطيها الدول المانحة فسيجري التشاور فيها مع رئيسة وحدة التعليم الشامل صونيا خوري.