بدا لافتاً في اليومين الأخيرين استنفار وزارة التربية لفرض تنفيذ إجراءات لتنظيم عمل المدارس والثانويات الرسمية خلال أسبوع الإقفال تحسباً من عدوى «كورونا»، تحت عنوان «تجنب التأخير في اكمال المناهج الدراسية»، ما يرجح، بحسب مصادر إدارية، إمكان تمديد التعطيل لفترات إضافية.

وبعد موجة اعتراضات أثارها قرار الوزارة الطلب من المديرين وأساتذة الملاك والمرشدين الصحيين ضرورة الحضور إلى المدارس والثانويات للإشراف عن تنفيذ التدابير المتعلقة بمواجهة الفيروس، عقد لقاء صباحي تشاوري بين وزير التربية طارق المجذوب وروابط الأساتذة والمعلمين في التعليم الأساسي والثانوي والمهني الرسمي ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة، أبلغه خلاله ممثلو الروابط عدم جدوى حضور الأساتذة في غياب الطلاب، وأنّه لا يمكن تطبيق أسلوب التعليم بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، لأن ذلك لا يمكن أن يكون متاحاً أمام كل الطلاب في ظل غياب خطة أو برنامج مسبق تتم العودة إليه خصوصاً في الأزمات، فضلاً عن مشكلة احتساب ساعات المتعاقدين في ظل إقفال المدارس والثانويات والمعاهد. وأجمع الممثلون على أن يقتصر الحضور على الهيئة الإدارية (مدير، ناظر إداري، مكننة، مرشد صحي)، وإعداد الإرشادات الصحية للطلاب.
وكان ممثلو الروابط أبلغوا الإدارة التربوية صعوبة تطبيق الإجراءات، باعتبار أنّ الانتاجية في ظل الأزمة الحالية محدودة في التواصل المباشر فكيف بالتواصل الالكتروني، في حين أن المدرسة الرسمية غير مهيئة للتعليم online، وإذا كانت هناك امكانية لإعطاء التلامذة تمارين حول الدروس المأخوذة في الصف، فإن تحضير دروس غير مشروحة متعذر.
مع ذلك، عمم المدير العام فادي يرق على المديرين والأساتذة والمرشدين الالتزام بتطبيق إجراءات تفصيلية خلال هذا الأسبوع، انطلاقاً من مبادئ التعليم في زمن الطوارئ والأزمات، وفي انتظار استئناف المدارس والثانويات الرسمية لعملها بشكل طبيعي مع انتهاء فترة الإقفال. وطلب من المديرين التزام الحضور خلال الأسبوع الجاري، بين الثامنة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، مع ناظر أو أكثر بحسب الحاجة مع مراعاة العدالة في المداورة، لوضع آلية للتواصل مع الأساتذة والتلامذة واولياء الأمور، لاسيما إنشاء مجموعات على تطبيق الواتساب أو فايسبوك تضمن متابعة مختلف الشؤون التربوية. كذلك يطلب التعميم حضور المرشد الصحي للاشراف على مستخدمي النظافة أثناء قيامهم بتعقيم المبنى وتنظيفه وفق التعليمات الصادرة بهذا الشأن، وللتواصل مع ذوي التلامذة للاطلاع منهم على الأوضاع الصحية لأولادهم من التلامذة الذين تغيبوا عن المدرسة الأسبوع الماضي، وإبلاغ المراجع المعنية في الوزارة في حال تطور العوارض بما يستدعي المتابعة من وزارة الصحة العامة. ويحضر أيضاً عامل المكننة لتأمين الأعمال الإدارية اللازمة ومنها إدخال المعلومات على برنامح SIMS، وتلك التي ترتبط بمهل زمنية محددة.
ويطلب التعميم من المديرين إلزام المعلمين ارسال الدروس اليومية المحددة لكل صف لا سيما صفوف الشهادات الرسمية ومجموعة التمارين والفروض المساعدة، عن فترة أسبوع كامل، إلى منسق المادة أو من يكلفه المدير لكل مادة في حال عدم وجود منسق، على أن ترسل قبل نهاية يوم غد، كحد أقصى، وبأي طريقة متاحة ، على أن يقوم المنسق أو المكلف بمتابعة استلام هذه المواد التربوية وتجميعها.

على عكس مطال الوزارة المدرسة الرسمية غير مهيئة للتعليم online


ويتولى المديرون بمساعدة تقنية من عمال المكننة بالاعتماد على الوسائل الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، أو بأي طريقة أخرى متاحة، وضع كل هذه المواد التربوية في متناول التلامذة وذويهم واعتبارها بمثابة فروض منزلية، يقتضي إنجازها خلال فترة إقفال المدرسة/الثانوية، وإيداع نسخة عن هذه المواد التربوية إلى المرشد التربوي، كل بحسب مادة اختصاصه.
ويمنع التعميم استقبال اي من العاملين في المدرسة، خلال الأسبوع الجاري، في حال اختلاطهم مع أي من الوافدين من الدول التي تشهد انتشار الفيروس. ويدعو المديرين إلى التزام شراء حاجة المدارس والثانويات الرسمية للكمية الكافية من المواد ووسائل التنظيف والتعقيم.