يقاطع طلاب التيار الوطني الحر وحزب الله والحزب الديموقراطي اللبناني وحزب الطاشناق انتخابات المجلس الطلابي في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) التي تجري اليوم في حرمي بيروت وجبيل. سبب المقاطعة الاعتراض على التصويت الالكتروني عبر الانترنت، «ما يتيح لأي طالب الاقتراع من أي مكان، ويخرق السرية، ويزيد الضغوط على الناخبين، ويسمح لطالب بأن يصوّت عن آخر»، بحسب بيان المقاطعة للتيار الوطني الحر الذي تحدث عن تسريب داتا الطلاب الى جهات حزبية.

ممثل التيار أنطوان اسكندر قال إنها «معركة تمثيل الطلاب، وقد اتخذنا قرارنا بعدما فشلت كل محاولات تغيير آلية الاقتراع من الداخل، فيما صدقية الجامعة والانتخابات على المحكّ، إذ ليست هناك عملية انتخابية في العالم لا تُجمع فيها تواقيع المقترعين، ويجري التأكد من أن أحداً لم يقترع عن الآخر».
وبينما تكسر الآلية المعتمدة، للسنة الرابعة، الاصطفاف الحاد للقوى السياسية، وإمكان أن يكتسح أحد التحالفات الانتخابية الآخر، تجري الانتخابات هذا العام وفق نظام one person one vote» (كل ناخب يقترع لمرشح واحد)، ويخوضها تحالفان: الأول يضم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، والثاني يضم حركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي.
وقد سرت عشية الانتخابات، معلومات عن خرق قاعدة البيانات الخاصة بالجامعة، وتسريب أحد الإداريين في حرم جبيل مُعطيات خاصة بالملفّات الشخصية للطلاب الجُدد (أسماء، اختصاص، بريد إلكتروني، أرقام هاتف...)، إلى ماكينة القوات اللبنانية.
عميد الطلاب رائد محسن لم ينف إمكان أن يحصل الطلاب الناشطون في الجامعة على معلومات بطرق لا تعلم بها الإدارة، علماً بأنّ لوائح الشطب، في الحالة الطبيعية، تتضمن فقط أسماء الناخبين وأرقامهم في الجامعة (ID number)، «وإذا ثبت أن أحد الموظفين سرّب معلومات شخصية يجبر على الاستقالة فوراً». مع ذلك، قلّل محسن من تأثير التسريب، «فالحصول على رقم هاتف الناخب والاتصال به قد يتركان لديه ردة فعل عكسية، في حين أن المُرحّب سيقترع لصالح المتصِل سواء كلّمه أم لم يكلّمه». وأكّد استحالة أن يقترع أحد نيابة عن آخر، إلاّ إذا لم يمتثل الطالب للتنبيه الذي نوجهه إليه عبر ثلاثة «ايمايلات» بضرورة تغيير كلمة المرور (password) لحسابه في الجامعة الذي ينتخب بواسطته، قبل 24 ساعة من موعد الاستحقاق. ولا يمكن معرفة كلمة السر إلاّ من صديق، وهذا ما حصل العام الماضي، حين فصلت الجامعة طالباً، لفصل كامل، صوّت عن 20 طالباً، لأنهم لم يغيّروا كلمة السر.
الجامعة أدخلت، بحسب محسن، إجراءات إضافية هذا العام لحفظ سرية كلمة السر من خلال استعمال تقنية one time password. وسيتلقّى كل طالب عبر الرسائل القصيرة، رمز التحقق الذي سيتم إرساله إلى رقم هاتفه المحمول الخاص به، كما هو مستخدم في القطاع المصرفي وخدمات أخرى عبر الإنترنت، «وكل ادّعاء بخرق السرية هو نتيجة التفريط بخصوصية كلمة السر التي تمنحها إدارة الجامعة لكل تلميذ على حدة».
وبالنسبة إلى تمثيل الطلاب في قرارات الجامعة، لفت محسن إلى أن الطلاب ممثّلون في كل لجان الجامعة (الموازنة، الكافيتريا، المكتبة، الحياة الجامعية، الخ)، وصوتهم يحسم التصويت في هذا الاتجاه أو ذاك، ولو لم يكن المجلس فعّالاً لما وعد المرشحون في خطاباتهم باستكمال ما أنجزوه في الدورات الانتخابية السابقة.
إلا أنّ ممثل تيار المستقبل محمد محجوب، سجّل اعتراضه على تقليص إدارة الجامعة لصلاحيات المجلس الطلابي الذي ليس له حضور كبير في القرارات الجامعية المتعلقة بالطلاب. في ما عدا ذلك، أشار محجوب إلى أن النظام الانتخابي سمح بارتفاع نسبة التصويت، وخفّف من التشنّج والضغط على الطالب الذي لا يحتاج إلى الحضور إلى مركز الاقتراع، وجعل العملية أكثر تطوراً إذ منع وجود أوراق مُلغاة. أما ممثل حركة أمل حسين عيدبيه، فأكد «أننا معترضون على النظام الانتخابي وآلية الاقتراع، إلاّ أننا فضلنا خوض الانتخابات تحت عنوان إثبات وجود».