تنفذ رابطة معلمي التعليم الأساسي إضراباً تحذيرياً، غداً، ليوم واحد، خلال دوام قبل الظهر، في كل المدارس الرسمية، تحت عناوين ثلاثة: إقرار قانون مساواة الإجازة الجامعية بالإجازة التعليمية، تعديل قانون المديرين الرقم 73، وتسوية أوضاع المتعاقدين والمستعان بهم.

يأتي الاعتصام بعدما «رُحّل»، للمرة الرابعة، مشروع قانون مساواة حملة الإجازات الجامعية بالإجازات التعليمية الذي كان مدرجاً، أخيراً، على جدول أعمال الجلسة التشريعية للمجلس النيابي. فيما مئات المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي ينتظرون صدوره منذ إقرار المناهج عام 1997. يومها، استحدثت مواد مثل المسرح والموسيقى والاقتصاد والتربية المدنية، تولى تدريسها مجازون لم تجر مساواتهم من حيث الأجر المادي بحملة الإجازات في المواد الأخرى. مصادر رابطة التعليم الأساسي الرسمي أكّدت أن لا تبرير تربوياً للتمييز بين الفئتين بما أن المواد التي يدرّسونها هي مواد تعليمية، والإجازة تتضمن سنوات الدراسة نفسها (4 سنوات)، مشيرة إلى أن العقبات سياسية، إذ إن هناك ضغطاً من أصحاب المدارس الخاصة، وتحديداً الكاثوليكية، لعدم إقرار القانون.
وفي ما يتعلق بقانون المديرين، لفتت المصادر إلى أن تعديل القانون 73 لا يزال في أدراج المجلس النيابي. وأوضحت أن بعض المديرين يبقون أحياناً 5 سنوات بالتكليف، ولا تنظّم لهم دورات تدريبية، علماً بأنّ الدورة شرط أساسي في القانون لنيل بدل الإدارة (15% من أساس الراتب)، ما يحرمهم هذا الحق.

مشروع قانون مساواة حملة الإجازات الجامعية بالإجازات التعليمية رُحّل للمرة الرابعة عن جدول أعمال الجلسة التشريعية


أما بالنسبة الى المستعان بهم، فقد خرج من التعليم الأساسي نحو 1600 أستاذ، منذ إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب (1560 متقاعداً و37 حالة وفاة). هؤلاء يجري استبدالهم بمدرسين مستعان بهم من دون عقود يقبضون من صناديق المدارس ومن الجهات المانحة.
لكن في ملاك التعليم الأساسي من يرفض حصر المطالب بهذه العناوين فحسب، إذ يطرح ركان فقيه، باسم مجموعة من النقابيين المستقلين، وضع برنامج مطلبي يعيد الاعتبار للموقع الوظيفي لمدرّسي التعليم الأساسي، وإصلاح الخلل الناتج من السلسلة، والذي كرس تعدد الفئات الوظيفية داخل القطاع الواحد، وأعاد أساس التعيين إلى الدرجة 9. ووضع فقيه في رأس أولويات المطالب تثبيت المتعاقدين عبر دورات تدريبية في كلية التربية يتم في نهايتها إجراء مباريات بإشراف مجلس الخدمة المدنية، وأخذ عدد سنوات التعاقد في الاعتبار.
أما اللجنتان اللتان تمثلان المتعاقدين (عدد المتعاقدين يساوي 15 ألفاً) فقد أجمعتا على عدم التزام الإضراب واعتبار الخميس يوم تدريس عادي. وناشدتا وزارة التربية الإيعاز إلى المناطق التربوية حماية المدارس الرسمية والمتعاقدين وعدم إقفال المديرين المدارس بالقوة.