تنتهي الخميس المقبل المهلة القانونية المعطاة للمدارس الخاصة لتسليم موازناتها إلى وزارة التربية للعام الدراسي 2018 - 2019. بعض هذه الموازنات ستوقعها لجان ليست «متواطئة» مع الإدارات وتبصم على موازناتها فحسب، وإنما أيضاً لجان غير شرعية. ثانوية رفيق الحريري في صيدا واحدة من هذه النماذج. إذ إن لجنة الأهل فيها بحكم المحلولة قانوناً بعد استقالة 10 من أعضائها الـ15، إلا أن إدارة المدرسة - في مخالفة صريحة للقانون - قرّرت إجراء انتخابات لاختيار أعضاء بديلين عن المستقيلين بدل تنظيم انتخابات جديدة.

مصادر قانونية في اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة أوضحت أنّ اللجنة المنتخبة السابقة لم توقع موازنة 2017 - 2018 لعدم توافر القيود والمداخيل والفواتير لدراستها ومقارنتها مع مشروع الموازنة المقدم من المدرسة، ولعدم وجود مبررات للزيادات التي فرضت منذ عام 2012. وبعد تقديم اعتراض في وزارة التربية، حوّل الوزير مروان حمادة موازنة المدرسة إلى المجلس التحكيمي التربوي في الجنوب، «لكن ضغوطاً مورست على الأهالي المعترضين وأعضاء لجنة الأهل، أدت إلى استقالة 10 أعضاء، ما يعني أنّ اللجنة باتت غير قانونية ولم تعد تمثل الأهالي، بعدما تجاوز عدد المستقيلين النصف زائداً واحداً».
المصادر تستند، في الحديث عن عدم قانونية اللجنة، إلى المادتين 5 و7 من المرسوم 4564/ 1981، وإلى كتاب لرئيس مصلحة التعليم الخاص وجهه إلى المجلس التحكيمي التربوي في بيروت يفيد فيه بـ «استقالة ستة أعضاء من لجنة الأهل في الليسيه فردان وسقوط عضوية ثلاثة بسبب ترك أولادهم المدرسة، ليصبح عدد الأعضاء الساقطة عضويتهم تسعة أعضاء من 17 عضواً، أي النصف زائداً واحداً، وعليه تعتبر اللجنة غير قانونية ولم تعد تمثل الأهالي ويجب الدعوة إلى انتخابات لجنة أهل جديدة...». ومع أنّ هناك جدلاً قانونياً حول إمكان تنظيم انتخابات فرعية لاستكمال العضوية، إذا كانت ولاية اللجنة لم تنته، وهذا ما تتمسك به إدارة المدرسة، فإنّ المصادر القانونية في الاتحاد ترى أن ذلك أمر غير صائب ويحتاج في كل الأحوال إلى اجتهاد قضائي تصدره المجالس التحكيمية التربوية «المغيبة».
لكن هذا لم يحصل في ثانوية رفيق الحريري، فقد سحب حمادة الدعوى من المجلس التحكيمي وتقاضت المدرسة الزيادات غير المبررة على الأقساط، و«لم تدع إلى انتخابات جديدة كما ينص القانون، إنما أعلنت موعداً لانتخاب 10 أعضاء جدد بدلاً من المستقيلين، وفتحت باب الترشيح ليوم واحد، وجعلت توقيت الاستحقاق الواحدة ظهراً كي لا يتمكن الأهل من المشاركة، وحددت أسماء المرشحين قبل ساعة ونصف ساعة من موعد الانتخابات، وأعلنت تشكيل اللجنة الجديدة من خمسة أعضاء قدامى و10 جدد فازوا بالتزكية».
مديرة الثانوية هبة أبو علفا لم تنف ذلك، إلاّ أنها أوضحت «أنّنا لم نقم بأي خطوة من دون استشارة دائرة التربية في الجنوب». كما أن في حوزة المدرسة كتاباً موقعاً من رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر (زوّدت الإدارة «الأخبار» نسخة منه) يؤكد أنّ ميزانية المدرسة للعام الدراسي 2017 - 2018 مطابقة لما هو محدد في القانون ولا تشوبها أي مخالفة».



توضيح
تعليقاً على ما نشر في «الأخبار» حول انتخابات رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، يهمني توضيح التالي:
أولاً: لقد خضت انتخابات الرابطة مرشحاً باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأتبنى صيغة البيان الذي أصدره عميد التربية والشباب في «القومي» بشأن الانتخابات بكل ما ورد فيه، وأشكر الحزب القومي على ترشيحي والحلفاء الذين جاهروا بالوقوف إلى جانبنا في هذه الانتخابات.
ثانياً: استغرب الكلام المنسوب لي بشكل مجتزأ، علماً أن بيان الحزب القومي كان واضحاً بتلقي دعم من الحلفاء.
أخيراً: النتيجة التي حققتها كمرشح باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي نسبة 40.8 هي أكبر من فوز، وهذا بفضل دعم «القومي» والحلفاء الصادقين.
ميشال مخلوف