الأطباء المعترضون على الوضع المالي لنقابتهم ماضون في تحركاتهم الإحتجاجية حتى تنفيذ مطالبهم. هذا ما خلُصت إليه أجواء الاعتصام الذي نفّذه نحو 150 طبيباً منتسباً الى نقابة الأطباء في بيروت، ليل أول من أمس، أمام مبنى «بيت الطبيب»، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس النقابة.

المحتجون «اقتحموا» المبنى وهتفوا بشعارات تطالب بإقالة المديرة العامة وباتخاذ إجراءات للحدّ من «الهدر والفساد» وتحسين وضع النقابة المالي ورفع راتبهم التقاعدي المحدد بـ 600 ألف ليرة لبنانية. كما يشكو الأطباء المعترضون من عدم حقهم بالاستفادة من تقديمات صندوق الضمان الاجتماعي بعد التقاعد. (راجع تقرير انتفاضة في نقابة الأطباء).
الاعتصام أتى تلبية لدعوة وجهتها «لجنة الحراك المطلبي ــــ معاً لقرار واحد» منذ أيام، في سياق سلسلة تحركات قررت تنظيمها. ووفق أحد الأطباء الذين شاركوا في الاعتصام، رفض نقيب الأطباء ريمون الصايغ استكمال الجلسة وقرّر تأجيلها، ولم يمتثل لمطالب عدد من أعضاء المجلس الذين اقترحوا التصويت على مطلب إقالة المديرة العامة. عندها، هدّد المعتصمون بتحركات سترافق كل جلسة ينوي المجلس عقدها. هنا، ووفق رواية المعتصمين، هدّد النقيب بـ«شارع مُضاد»!
مصادر في لجنة «الحراك» رأت أن تراجع النقيب عن إقامة العشاء السنوي الذي كان مقرراً في 28 من الشهر الجاري، يُعدّ «الإنجاز الأول» للمعترضين. إذ سبق أن دعت اللجنة إلى مقاطعة العشاء لأن قرار تنظيمه لم يصدر عن مجلس النقابة، ولأنه يأتي في وقت تعاني فيه النقابة من شحّ في الأموال. ويأخذ الأطباء المعارضون على المديرة تعيينها خلافاً للقانون، فضلاً عن اتهامها بسوء الإدارة، ما أدّى الى تدهور الوضع المالي والفوضى الحاصلة المتمثلة بغياب قطع الحساب منذ عام 2015.