لم تفلح مفاوضات ربع الساعة الأخير في عودة التيار الوطني الحر عن مقاطعة انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية. إذ بقي التيار متمسكاً بالميثاقية وتمثيل المسيحيين بستة مقاعد، إضافة إلى الرئيس بدلاً من خمسة، وخرج بالتالي من ائتلاف الأحزاب الذي فاز بالمقاعد الـ15 للهيئة التنفيذية.

اللائحة الائتلافية الفائزة ضمت أستاذين مستقلين فقط، هما بشير عصمت ويوسف ضاهر، فيما البقية حزبيون، وهم: عامر حلواني وعبد الرحمن الربعة ومحمد العاكوم وسعيد عبد الرحمن (تيار المستقبل)، ماهر الرافعي (تيار العزم)، جورج بشارة ومنى الباشا (قوات لبنانية)، جورج قزي (كتائب لبنانية)، نبيل بو نصر الدين (حزب تقدمي اشتراكي)، حسين عبيد وعلي المسمار (حركة أمل)، علاء غيث وعاطف الموسوي (حزب الله).
ووفق بدعة المداورة الطائفية المعتمدة في انتخابات رئاسة الهيئة التنفيذية، فإن الرئيس هذه المرة مسيحي، ما يعني أن هناك خمسة أعضاء يمكن أن يكونوا مرشحين للرئاسة. ومع أنّ الترشيحات لم تعلن بعد، ولا شيء محسوم في انتظار مشاورات الأيام المقبلة بين القوى المؤتلفة التي تشمل توزيع المسؤوليات الأخرى من نائب رئيس وأمين سر وأمين صندوق وعلاقات خارجية وغيرها، إلّا أنّه يجري التداول بثلاثة أسماء، هي: رئيس مجلس المندوبين السابق جورج قزي والدكتوران بشير عصمت ويوسف ضاهر.
قزي قال لـ «الأخبار» إنّه مستعد لتحمل المسؤولية إذا أعطته القوى الجامعية ثقتها، فيما يطرح ضاهر نفسه مرشحاً مستقلاً للرئاسة، معتمداً على برنامج انتخابي نقابي. أما عصمت، فنفى أن يكون قد جرى التداول بموضوع الرئاسة، مشيراً إلى «أنّني ترشحت لانتخابات الهيئة التنفيذية وفقاً لبرنامج نقابي ولم أتفاوض مع القوى لأكون على اللائحة الائتلافية». وعن سبب عدم توافقه مع المرشحين المستقلين ضمن مجموعة «من أجل جامعة مستقلة ومنتجة» الذين طرحوا أيضاً برنامجاً نقابياً وإصلاحياً للجامعة، قال: «ثمة تباين في وجهات النظر بيننا في مقاربة الاستحقاق، ولا سيما أن القوى الديموقراطية لم تخض المعركة النقابية من الأساس، أي منذ انتخاب المندوبين. وشخصياً فزت بالتزكية كمندوب عن معهد العلوم الاجتماعية ولم يكن وصولي إلى الهيئة التنفيذية نتيجة موازين قوى، وبالتالي ليس هناك تيار ديموقراطي في الرابطة. وقبولي بالترشح على اللائحة الائتلافية ليس خيانة عظمى وليس طموحاً شخصياً، فحضوري في العمل النقابي يعود إلى زمن طويل، وكل ما في الأمر أننا نريد أن نضع حجراً وراء الدولاب لكي لا ينزلق». وأكد أن النقابة همها الأول مصالح الجامعة وأبنائها، «وعلى الحزبيين نقل هموم الجامعة إلى أحزابهم، لا نقل مشاكل أحزابهم إلى الجامعة».