عزيزي المسؤول،

أتوجه بهذه الكلمة، وكلي امل ان اتلقى جوابا مقنعا لهذه الظاهرة المتزايدة، ألا وهي أزمة السير في مدينة بيروت التي أصبحت مشكلة كبيرة لها تأثيراتها السلبية الجليّة على الدورة الإقتصادية والسياحية، بشكل مباشر وغير مباشر، حتى بات المواطن يحسب الف حساب قبل ان ينتقل من مكان الى آخر.
إن جولة بسيطة في شوارع المدينة، خصوصا منطقة رأس بيروت ووسط المدينة وغيرهما من الشوارع المهمة، تكشف ظواهر لا مثيل لها في اي من بلدان العالم. فمما يزيد الطين بلة العوائق غير المفيدة من بلوكات الباطون واحواض الأزهار الفارغة التي تحيط بالأبنية الفخمة في وسط المدينة، وعلى منعطفات الشوارع، بهدف منع وقوف السيارات. كما أن من يجول في بعض هذه المناطق سيجد انه، في اماكن كثيرة، تتمدّد بضائع المحلات التجارية وطاولات المقاهي وكراسيها لتحتل أرصفة المشاة، مما يضطر هؤلاء الى المشي في الشارع العام مع ما يشكّله ذلك من مخاطر على حياتهم. أضف الى ذلك، إقفال بعض الشوارع، او قسم منها، لحماية المسؤول او حتى غير المسؤول ممن تربطهم علاقات مع بعض النافذين.
أما المسألة الاخرى العجيبة والغريبة التي لا يوجد اي تفسير لها، فهي تنقّل الدراجات النارية والهوائية في كل إتجاه، من دون أي إحترام لإشارات السير أو لرجال المرور وكأن فوق رؤوس سائقيها خيمة تقيهم سيف العقوبات والغرامات؟ ناهيك عن شاحنات جمع النفايات التي لا منطق لعملها في أوقات الذروة وساعات الإزدحام بدل أن يكون هناك جدول لأعمالها منذ ما بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر. والأمر نفسه ينطبق على الشاحنات التي تنقل البضائع الى المحلات التجارية... وهناك غير ذلك الكثير.
الحلول كثيرة وممكنة، ولا مبرّر لعدم الإهتمام بهذه الأزمة، خصوصا انها لا تتعارض مع حصص الطوائف والزعامات والأحزاب، لا بل إن مردودها الايجابي يطال هؤلاء جميعاً.
الدكتور كمال بخعازي