لا يكاد ينقضي يوم من دون موت طائش. أول من أمس، قتل شاب في حارة صيدا برصاصة طائشة. قبله قتلت طفلة، وقبلها آخرون. من بعد هؤلاء، سيأتي موت كثير أيضاً. تشير الأرقام الى أن 21 شخصاً ماتوا، العام الماضي، بسبب الرصاص الطائش. مع ذلك، لم يحرّك هذا الموت سوى «موجات» الإستنكار التي ترافق «الحادث الأليم»، لأيامٍ قليلة، ثم ينتهي كل شيء. هذا الواقع البائس، الذي لا حلول جذرية له، سيخلق آخرين يعرفون كيف يخلقون «البزنس» على هامش الموت الطائش.

وعلى قاعدة «بدل ما نردم الحفرة، نبني مستشفى الى جانبها»، قامت «تجارة» تحمي اليوم من الرصاص الطائش ومن عبوات الـ «تي إن تي» أيضاً. فبما أن الدولة عاجزة عن اقتراح قانون يحدّ من تفلّت السلاح، أو على الأقل ضبطه، تقوم شركات خاصة بالمهمة، ومنها ما انتشرت اعلاناته أخيراً عن «حلول بديلة» من خلال نظام حماية الزجاج!
لا قانون يحمينا من السلاح المتفلت، ولكن ثمة شركة خاصة سترسل إليك مندوبيها لتحصين زجاج سيارتك ومنزلك من الرصاص الطائش وغير الطائش، وحتى ضد العبوات الناسفة. سعر المتر الواحد من الزجاج الحامي من الرصاص يبدأ من 70 دولاراً قابلة للإرتفاع بحسب الأنظمة التي يطلبها الزبون. وقد يصل إلى 235 دولاراً للمتر الواحد، للحماية من العبوات الناسفة!