يبدو أن المواطنين سيكونون ضحية العلاقة المالية المأزومة بين المستشفيات والمؤسسات الضامنة، بعدما تخلّفت الجهات الأخيرة عن تسديد المستحقات للمستشفيات. إذ أعلنت نقابة المستشفيات، اليوم، أن «ديونها المترتبة في ذمة المؤسسات الضامنة الرسمية بلغت مليار دولار أميركي». ونتيجة لذلك، باتت المستشفيات «عاجزة عن تسديد المتوجبات المستحقة عليها لصالح المتعاملين معها من مستوردي أدوية ومواد طبية، كما أن بعض المستشفيات تتأخر في دفع أجور موظفيها».

بيان النقابة أكد أن الوضع المالي للمستشفيات «يهدد بأزمة صحية سوف يتأثر بها المرضى بشكلٍ مباشر، ويسيء إلى سمعة القطاع الاستشفائي والدولة اللبنانية على السواء». وفي إطار محاولاتها لتدارك تفاقم الأزمة، ناشدت النقابة المسؤولين عن الجهات المتأخرة «تسديد المستحقات المتوجبة عليها لصالح المستشفيات»، وأن تعمل بشكل فوري على «تصحيح هذا الوضع الخطير الذي يؤدي إلى مضاعفات سلبية نحن جميعاً في غنى عنها، خصوصاً في هذه الأجواء الاجتماعية الضاغطة في الميادين كافة وفي ظل الأصداء التي تتردد عن المالية الصعبة التي تعاني منها الدولة».
من أبرز الجهات الضامنة: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، شركات التأمين، تعاونية موظفي الدولة التي ينتسب إليها العاملون في القطاع العام، باستثناء أساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة الذين يستفيدون من صناديقهم الخاصة المستقلة.