بين 18 و21 تموز (يوليو) الحالي، تقدّم سفارة البرازيل في بيروت و«المركز الثقافي البرازيلي ــ اللبناني» (Brasiliban)، بالتعاون مع جمعية «متروبوليس»، الدورة الخامسة من «مهرجان السينما البرازيلية» التي تجري فعالياتها عند الساعة الثامنة والنصف مساءً في ساحة «متحف سرسق» في الأشرفية. للمرّة الأولى، تقدّم العروض السينمائية المنوّعة كافة مجاناً في الهواء الطلق تفادياً للإصابة بفيروس كورونا. يأتي ذلك في إطار «جهود سفارة البرازيل لتوفير خيارات ثقافية عالية الجودة»، وفق ما يؤكّد المنظّمون في بيان صحافي. يُفتتح الحدث البيروتي بالفيلم الرومانسي ــ الدرامي «حياة غير مرئية» (139 د) الذي فاز بالجائزة الكبرى ضمن مسابقة «نظرة ما» ضمن «مهرجان كان السينمائي الدولي» في 2019. يستند الشريط الذي يحمل توقيع المخرج البرازيلي من أصل جزائري كريم عينوز إلى رواية بالعنوان نفسه للصحافية والكاتبة مارتا باتالها صادرة في عام 2015. في خمسينيات القرن الماضي، تجري أحداث الفيلم في ريو دي جينيرو، مسلّطةً الضوء على معاناة المرأة والتسلّط الذكوري. يقدّم العمل صورة عامة للمجتمع البرازيلي، ولقهر يمارس ضد المرأة منذ عقود طويلة. في 19 تموز، سيكون الجمهور على موعد مع Pacarrete (عام 2020 ــ 97 د) لألان ديبيرتون. يتمحور العمل حول راقصة باليه عجوز وغريبة الأطوار من روساس في شمال شرق البرازيل، تريد فقط أن تحافظ على أحلامها حيّة. في باكورته الروائية الطويلة، يقدّم المخرج نظرة مقرّبة حول «باكاريت» (مارسيليا كارتاكسو) التي تريد أداء رقصة كلاسيكية احتفالاً بالذكرى المئوية الثانية لمدينتها، سواءً أراد السكان ذلك أم لا. تتحوّل الكوميديا​ إلى تأمّلية بشكل متزايد مع ظهور الطبيعة الحقيقية للحياة اليومية للبطلة. وفي اليوم التالي، يُعرض فيلم «اسمي بغداد» (96 د) لكارو ألفيس دي سوزا. يتتبّع الفيلم قصة «بغداد»، وهي فتاة في السابعة عشر من عمرها، تسكن في حيّ برازيلي للعمّال. تمارس الصبيّة التزلّج مع أصدقائها الذكور وتعيش حياة غير عادية مع أسرتها وأصدقاء والدتها. يبقى الوضع على ما هو عليه إلى أن تتغير حياتها عندما تقابل مجموعة من الفتيات يشاركنها هوايتها.

أما الختام، فمع Three Summers من إنتاج عام 2019 لساندرا كوغوت الذي عُرض في قسم السينما العالمية المعاصرة في «مهرجان تورنتو السينمائي الدولي» لعام 2019. على مدى 94 دقيقة، يأخذ الشريط المشاهدين في رحلة تمزج بين الدراما والكوميديا ضمن حياة مسؤولة عن وحدات سكنية فاخرة. في كانون الأوّل (ديسمبر) من كلّ عام، بين عيدَيْ الميلاد ورأس السنة، يستضيف «إدغار» و«مارتا» احتفالاً عائلياً فخماً في منزلهما الصيفي الفاخر على الشاطئ. في عام 2015، بدا كلّ شيء على ما يرام، على الرغم من بعض المكالمات الهاتفية المتوترة وضيف يرتدي جهاز مراقبة عند الكاحل. في السنة التالية، ألغيت الحفلة السنوية فجأة. ماذا يحدث للأشخاص غير المرئيين الذين يعيشون في فلك الأغنياء والأقوياء عندما تنهار حيوات هؤلاء؟ من وجهة نظر موظّفة وأب مسن منسي، وكلاهما ضحيتان لكابوس الليبرالية الجديدة، نرى صورة للبرازيل المعاصرة قبل مأساة عام 2018 مباشرة. كانت الإشارات كلّها موجودة، لكننا لم نعرف كيف نقرأها!

* الدورة الخامسة من «مهرجان السينما البرازيلية»: من الإثنين 18 إلى الخميس 21 تموز ــ الساعة الثامنة والنصف مساءً ــ ساحة «متحف سرسق» (الأشرفية ــ بيروت). الدخول مجاني. للاستعلام والحجز: www.metropoliscinema.net