مع اقتراب طرح Thor: Love and Thunder (ثور: الحب والرعد/ إخراج تايكا وايتيتي ــ 119 د)، في الصالات اللبنانية في الأسبوعين المقبلَيْن، دعت «حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان»، عبر حساباتها على السوشل ميديا وموقعها الإلكتروني، أخيراً إلى مقاطعة عروض الفيلم التجارية، طالبةً من السينمات سحبه. فالعمل الذي يحمل توقيع استديوات «مارفل»، يضمّ أسماء معروفة ككريس هيمسوورث وكريستيان بيل وكريس برات ومات دايمون وتيسا طومبسون، لكن أيضاً نتالي بورتمان التي تحمل الجنسيّة الإسرائيليّة.

وذكّرت الحملة في بيان بأنّه سبق لبورتمان أن رفضت تسلّم جائزة «جينيسيس» الإسرائيليّة لمعارضتها سياسات نتنياهو، لكنّها سرعان ما أوضحت أنّها في الوقت نفسه «لا تتبنّى» حركة المقاطعة العالميّة BDS، وأضافت: «شأن كثير من الإسرائيليّين واليهود في العالم، أستطيع أن أكون نقديّة تجاه القيادة الإسرائيلية من دون أن أقاطع الأمّة بأكملها... إسرائيل أنشئت قبل 70 سنة لتكون ملاذاً للفارّين من الهولوكوست [المحرقة النازيّة]. لكنّ إساءة معاملة مَنْ يعانون فظائع اليوم لا تنسجم مع قيمي اليهودية. ولأنّني أهتمّ بإسرائيل، فعليّ أن أقف ضدّ العنف والفساد واللامساواة واستغلال السلطة. هذه التّجربة علّمتني أن أدعم عدداً من الجمعيّات الخيريّة في إسرائيل».
ولفتت الحملة كذلك إلى أنّه على الرّغم من أنّ موقف بورتمان تعبير عن تصاعد العداء للسّياسات الإسرائيليّة حتى في صفوف بعض الإسرائيليّين أو الذين وُلدوا أو ترعرعوا في الكيان الصهيوني، فإنّ «الواضح من كلامها أنّ مشكلتَها محصورة في بعض السياسات، لا في كيان «إسرائيل» نفسه، الذي تَعتبر بورتمان أنّه أنشئ ليكون «ملاذاً للفارّين من المحرقة [النازيّة]»، من دون أن تأبه لمصير الفلسطينيّين الذين رُحّلوا عن فلسطين وعددُهم أكثر من 800 ألف فلسطينيّ، ولا للقرى المدمَّرة لاصطناع هذا «الملاذ»، وعددُها 531 قرية فلسطينيّة». واعتبرت الحملة أنّ مشكلة بورتمان «هي في سياسات إسرائيليّة حديثة خرّبت صورة الكيان الأصليّة. أي أنّ موقفها من «إسرائيل» هو لصالح هذا الكيان ودفاع عن «أصله» (بالأحرى خطيئته الأصليّة). وكأنّه يمكن أن يتعايش كيان غاصب واستيطانيّ وإحلاليّ وعرقيّ في الأصل والسيرورة مع السلام والمساواة والعدالة والقضيّة».