فيلم «طفيلي» (Parasite) للكوري بونغ جون هو الذي يستعرض الصراع الطبقي بذكاء وذوق ساخر (الأخبار 6 كانون الثاني/ يناير 2020)، كتب التاريخ أمس! إذ فاز بجائزة الأوسكار عن «أفضل فيلم» (هذه هي المرة الأولى الذي يحصد فيها فيلم غير ناطق بالإنكليزية جائزة أفضل فيلم) و«أفضل فيلم دولي». أمر أراده كثيرون ولكنّه بدا مستحيلاً، بالإضافة إلى إحرازه جائزتي «أفضل إخراج» و«أفضل سيناريو أصلي».

من سعفة «مهرجان كانّ» الذهبية (أهم جائزة سينمائية)، إلى «الغولدن غلوب» و«البافتا» وغيرها من الجوائز الكبيرة، تمكن «طفيلي» من إقناع هوليوود بأن هناك سينما وحياة تتجاوز البلدان الناطقة بالإنكليزية. لم تكرّم الأكاديمية قبلاً فيلماً غير ناطق باللغة الإنكليزية بأكبر جائزة لديها في تاريخها البالغ 91 عاماً! لكن فجر الاثنين، كان واضحاً خلال توزيع الجوائز الثاني والتسعين الذي أقامته «أكاديمية فنون وعلوم السينما» الأميركية في «مسرح دولبي» في لوس أنجليس بأن الأكاديمية تحتاج «طفيلي» أكثر مما «طفيلي» يحتاج الأوسكار. ولكن... على الرغم من استحقاق الفيلم جميع الجوائز الذي حصدها، إلا أنّ هناك مفاجأة باعتراف الأكاديمية بذلك. هذا الاعتراف سوف يضعها في موقع مسؤولية كبيرة في السنوات القادمة. هذه السنة، كان «طفيلي» استثناءً. ولكن في السنوات القادمة، فأيّ ترشيح لأفلام أجنبية في فئة أفضل فيلم، سوف يمنح الأفلام الدولية ميزة على الأفلام المحلية (هوليوود والناطقة بالإنكليزية) حيث يمكن الفوز مرتين، في حين لا يمكن لفيلم ناطق بالإنكليزية الفوز إلا مرة واحدة. تريد الأكاديمية في ما فعلته أن تأخذ في الحسبان العالم كله، لكن هذا لا يمكن أن يحصل! في تاريخ جوائز الأوسكار، هناك فقط 11 فيلماً أجنبياً ترشح لجائزة أفضل فيلم. ولم تعد تسمّى فئة «أفضل فيلم أجنبي»، بل «أفضل فيلم دولي»، وهذا له علاقة بالصوابية السياسية. حتى وإن كان هذا مبرراً، فلماذا لا تزال هذه الفئة موجودة؟ لماذا حصر سينما بقية العالم في هذه الفئة؟ وإن كان لا بدّ منها، فالأفضل أن تبقي الأكاديمية الفئتين منفصلتين، أو إلغاء فئة «أفضل فيلم دولي» وتوسيع دائرة الأفلام المنافسة على أفضل فيلم. وهذا سوف يكون أفضل للجميع.

* «باراسايت»: صالات «أمبير» و«فوكس» و«سينما سيتي»



لائحة الفائزين
- فيلم «1917» (إخراج سام منديز): جوائز «أفضل تصوير»، و«أفضل مؤثرات بصرية» و«أفضل صوت»
- واكين فينيكس: «أفضل ممثل» في فيلم«جوكر» (إخراج تود فيليبس)
- رينيه زيلويغر: «أفضل ممثلة» في فيلم «جودي» (إخراج روبرت غولد)
- لورا ديرن: «أفضل ممثلة مساعدة» في فيلم «قصة زواج» (إخراج نواه بومباخ ــ نتفليكس)
- براد بيت: «أفضل ممثل مساعد» في فيلم «كان يا ما كان في هوليوود» (كوينتن تارانتينو)
- «قصة لعبة» (توي ستوري 4 ــ إخراج جوش كولي): «أفضل فيلم رسوم متحركة»
- «أميريكان فاكتوري» (إخراج جوليا ريتشيرت وستيفن بونار): «أفضل فيلم وثائقي»



«مهرّج» تود فيليبس أثار الجدل والمخاوف: «جوكر» الذي فينا!
إضاءات على أفضل أفلام 2019 | موسم الجوائز [1]: الصراع الطـبقي وأحزمة البؤس و«ألم» ألمودوفار!
موسم الجوائز 2: فظاعة الحرب... و«منارة» الجنون المطلق
موسم الجوائز 5: الحبّ بأطواره الغريبة