أثمر التعاون الأوّل بين «المكتبة السينمائية التونسية» و«الجمعية اللبنانية للفنون» (رسالات) تظاهرة ثقافية تشهدها «مدينة الثقافة» في تونس. بدءاً من اليوم لغاية 26 كانون الثاني (يناير) الحالي، تجري فعاليات «الدورة التأسيسية لأسبوع أفلام المقاومة والتحرير»، من خلال عرض أفلام سينمائية من تونس، الجزائر، فلسطين، لبنان، سوريا وإيران. شرائط تندرج ضمن أفلام المقاومة والانتصار على العدو بمختلف أشكاله (إسرائيل والتكفيريون). يهدف الحدث إلى تسليط الضوء على مقاومة العدو الصهيوني، وإبراز قضية فلسطين، وتوثيق الانتهاكات التي تعرّضت لها من قِبل الاحتلال الصهيوني، بالإضافة إلى رسم مسار «ملتزم في سبيل ترسيخ فكر المقاومة والتضحية والانتصار»، بحسب المنظمين. على مدى سبعة أيام، يحتضن «أسبوع المقاومة والتحرير» كذلك حلقات نقاشية مع الضيوف، فيما تنظّم ورش العمل الفنية.

ينطلق الحدث اليوم مع فيلم «دمشق ــ حلب» (كتابة تليد الخطيب، وإخراج باسل الخطيب ــ إنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني»)، على أن يحضر الافتتاح نجوم سينمائيون وفنانون وإعلاميون من دول عربية مختلفة، أمثال المخرج جود سعيد، والفنان أيمن زيدان، والصحافي عبد الباري عطوان، الفنان لطفي بوشناق وغيرهم.
غداً الثلاثاء، سيكون العرض سورياً أيضاً مع «مطر حمص» يليه نقاش مع مخرجه جود سعيد. في اليوم الثالث (22/1)، ندوة بعنوان «سينما المقاومة بين الذاكرة والمستقبل»، يشارك فيها الضيوف الأساسيون ويديرها محمد خفاجة (رسالات)، قبل أن يحين موعد عرض فيلم «دم النخل» لنجدة إسماعيل أنزور، يليه فيلم «رحلة الشام» للمخرج الإيراني إبراهيم حاتمي كيا سيتبعه نقاش مع المنتج محمد خزاعي. ويختتم هذا اليوم بالشريط التونسي «أسد عرياطة» للمخرج عبد العزيز الفضلاوي.
ثلاثة أفلام ستحتل اليوم الرابع (23/1) من الفعالية الثقافية، تبدأ مع الفيلم الشهير «3000 ليلة» للمخرجة مي المصري، يليه «السر المدفون» للبناني علي غفاري، ثم «أمينة» للمخرج والممثل السوري أيمن زيدان.
وفي اليوم الخامس (24/1)، مساحة للفيلم التونسي «سجنان» للمخرج عبد اللطيف بن عمار، وللفيلم اللبناني «33 يوم» الذي يحمل توقيع المخرج الإيراني جمال شورجه. وفي اليوم التالي (25/1)، عرض ثانٍ لفيلم «دمشق حلب»، يليه شريط «معركة الجزائر» للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، وفيلم «المخادعون» للمصري توفيق صالح. أما الختام (26/1)، فمع أفلام: «وردي» للمخرج النرويجي ماتس غرورد، «الفلاقة» للتونسية سماح الماجري، «حبل كالوريد» للإيراني مسعود أطيابي، فضلاً عن إعادة بث فيلم «معركة الجزائر»، وعرض لحكاية فيلم آخر يحمل الاسم عينه للمخرج الجزائري سليم آغار.
هذه ليست المرّة الأولى التي تحتضن فيها تونس فعاليات ثقافية مماثلة، فقد سبق لـ«سينماتيك» التونسية أن خصّصت أسبوعاً للأفلام الفلسطينية، استضافت فيه المخرج السوري محمد ملص.

* «الدورة التأسيسية لأسبوع أفلام المقاومة والتحرير» بدءاً من اليوم ولغاية 26 كانون الثاني ــ «مدينة الثقافة» في تونس.