رغم أنّ دمشق كانت محطة ثابتة بالنسبة إلى حفلات المغنّين اللبنانيين، لكنّ الحرب جمّدت تلك السهرات. قبل عامين تقريباً، ومع عودة الهدوء نسبياً إلى سوريا، دبّت الحركة مجدّداً على صعيد الحفلات، لكن قلّة من الفنانين كانت لديهم جرأة الغناء في «عاصمة الياسمين» بسبب الظروف السياسية، خصوصاً لناحية العلاقة بين سوريا والسعودية.

هكذا، كان النجوم يعتذرون عن عدم الغناء هناك، بينما يقدّمون فروض «الطاعة» في الرياض. كلّنا نذكر كيف اعتذرت هبة طوجي (بالاشتراك مع أسامة الرحباني) بشكل مفاجئ عن حفلتين كانتا مقرّرتين في التاسع والعاشر من آذار (مارس) الماضي على مسرح «دار الأوبرا» في دمشق، ما أحدث ضجة على السوشل ميديا وعرّض الفنانة اللبنانية إلى وابل من الانتقادات وصل إلى حدّ منعها وأسامة من الغناء في دار أوبرا دمشق «طوال حياتهما» بقرار من وزيرة الثقافة لبانة مشوّح.
في المقابل، كان لافتاً إحياء مجموعة من المغنّين اللبنانيين لحفلات في دمشق، وعلى رأسهم معين شريف وملحم زين. وها هي نجوى كرم تعود إلى الحفلات في سوريا، حيث لـ «شمس الأغنية اللبنانية» جمهور واسع. ففي الشام، كانت أغانيها الأكثر شهرة بين مواطناتها في تسعينيات القرن الماضي. على مرّ السنوات، استطاعت نجوى أن تكوّن قاعدة جماهيرية مخلصة التقتها للمرة الأخيرة في عام 2019. واليوم، تستعدّ صاحبة أغنية «ورود الدار» لإحياء حفلة في سوريا قريباً، ضمن «مهرجان الياسمين» حسبما يتردّد في الإعلام، ومن المرجّح أن تقام في أواخر شهر آب (أغسطس) الحالي.
من جانبها، نشرت نجوى إعلاناً ترويجياً لحفلتها المنتظرة في سوريا، مكتفية بالقول إنّها قريبة.
يُذكر أنّ كرم طرحت أخيراً أغنية جديدة بعنوان «ساعة بيضا»، من كلمات إميل فهد وألحان جورج مرديروسيان.