رحلت أمس التشكيلية لطيفة يوسف، الملحقة الثقافية لسفارة بلادها لدى القاهرة سابقاً. تعدّ لطيفة يوسف من الأسماء الرائدة في مجال الفن التشكيلي. وُلدت في مخيم خان يونس بالقرب من قطاع غزة، وعاشت طفولتها هناك، وكرّست ريشتها للتعبير عن القضية الفلسطينية بأسلوب فني متميز، إذ قدمت العديد من المعارض الفردية والجماعية حول العالم.

وبرغم ظروف الاحتلال، استطاعت الفنانة الراحلة أن تضع بصمتها الفنية في المحافل الدولية، بعدما استغلّت موهبتها في مقاومة الاحتلال من خلال لوحاتها التي لفت دول العالم.
وقالت الفنانة الراحلة في تصريحات سابقة، إنّ التشكيليين الفلسطينيين عبروا عن القضية الفلسطينية بشتى الطرق، منها البوستر واللوحات والمشاركة بأعمالهم في معارض في مختلف أنحاء العالم، لتعريف الناس في العالم بالقضية الفلسطينية عبر سنين طويلة من الاحتلال.
وأضافت أنّ التشكيلي الفلسطيني لجأ إلى أساليب عدّة لمقاومة الاحتلال، أوّلها توعية الجماهير بتأثير الاحتلال على ضياع الهوية الفلسطينية والإيضاح المستمر للتراث الفلسطيني عن طريق تسجيله على لوحاتهم، وإظهار التراث الفلسطيني الغني المنعكس على المشغولات المطرزة المستخدمة في الأثواب التراثية، والتعبير عن وسائل المعيشة ككل وإظهار الاستخدامات اليدوية اليومية بأشكال متعددة من وسائل التعبير التشكيلي.
لوحاتها الفنية عموماً تنطوي على مغامرات مكشوفة على الرمز والإيحاء، وتجليات الأنا، المحافظة على دثارها التقني التصويري، المفعمة بلمسات متوالدة من تيارات الحداثة الشكلية، الخارجة من عقال الواقعية لمصلحة التعبيرية الرمزية والرمزية التأثيرية والتأثيرية التجريدية، والمشغولة وفق تقنيات التجريب، والساعية كذلك إلى تنظيم طبقات لونية مركّبة، متداخلة وحافلة بتجانس الألوان.