توفي أول من أمس جمال سلامة (1945 - 2021) عن عمر ناهز الـ 75 عاماً على إثر إصابته بفيروس كورونا. وكانت حالة الموسيقار المصري قد تدهورت قبل يومين ونقل إلى أحد المستشفيات، قبل أن توافيه المنية هناك. ولد جمال سلامة لعائلة فنية في الإسكندرية، وإتجه باكراً إلى دراسة الموسيقى في كونسرفاتوار القاهرة حيث حصل على دبلوم المعهد العالي للموسيقى، قبل أن يسافر إلى روسيا حيث نال الدكتوراة في التأليف الموسيقي. في هذا السياق، نعت نقابة الموسيقيين و«وزارة الثقافة» في مصر، الراحل. وقالت إيناس عبد الدايم «وزيرة الثقافة» في رثاء سلامة «ميدان الإبداع العربي فقد كان فارساً نبيلاً وعبقرية موسيقية وأيقونة فنية».

على الضفة نفسها، لم يمرّ خبر رحيل سلامة بهدوء، بل شهد مشاحنات بين عائلته. إذ إنّ الموسيقار فاروق سلامة شقيق الراحل وإبنته نورهان، حرّرا محضراً ضد وفاء بناني طليقة الراحل يتّهمانها بالتشهير. الدعوى، جاءت على خلفية المحضر الذي قدّمته بناني بعد وفاة الموسيقار، متهمةً فاروق وإبنته، بالتصرف بممتلكات الراحل وإخفاء بعضها عن الورثة الشرعيين، إلى جانب اقتحامهما الاستديو الذي كان يعيش فيه سنواته الأخيرة في منطقة الزمالك، بالتزامن مع شعائر الجنازة، وقيامهما بتغيير مفتاح الشقة لمنع الورثة الشرعيين من دخولها. من جانبها، أوضحت نورهان أنها حرّرت محضراً تتّهم فيه بناني بمحاولة الإستيلاء على ملكية غير ملكيتها، لا سيما أن الاستديو ملك سونيا جمال سلامة، الابنة الكبرى للراحل التي تقيم حالياً في إسبانيا.
يذكر أن سلامة يعدّ واحداً من الفنانين المخضرمين الذين تعاونوا مع كبار الفنانات والفنانين في العالم العربي، على رأسهم الشحرورة صباح. فقد لحّن للمطربة الراحلة أغاني فيلم «ليلة بكى فيها القمر»، ومن بين أعماله أغنية «ساعات ساعات» التي لا تزال تلقى شهرة واسعة بكلماتها الجميلة ولحنها المبدع. كما تعاون مع سميرة سعيد في أغنيات «مش حتنازل عنك»، و «قال جاني بعد يومين». وترك الراحل بصمةً خاصة مع ماجدة الرومي في أغنيات «بيروت ست الدنيا»، وقصيدة «مع جريدة» للشاعر نزار قباني. كما لحّن الكثير من الافلام والمسلسلات المصرية في حقبة الثمانينات التي لا زالت في ذاكرة الناس مثل مسلسل «الحب وأشياء اخرى» (ﺇﺧﺮاﺝ إنعام محمد علي وﺗﺄﻟﻴﻒ أسامة أنور عكاشة)، وفيلم «حبيبي دائماً» (إخراج حسين كمال وسيناريو كوثر هيكل_ نور الشريف وبوسي). يذكر أنّ تجربة الراحل الفنية لم تقتصر على الأعمال الفنية، بل لحّن أيضاً عدداً من الأغاني الدينية التي غنّتها ياسمين الخيام في مقدمات مسلسلي «محمد رسول الله»، و«ساعة ولد الهدى».