دخل المخرج التونسي الراحل شوقي الماجري (1961-2019) في مغامرة ممتعة عندما أسند دور العميد عصام شاهين في مسلسل «دقيقة صمت» (كتابة سامر رضوان- 2019) للممثل خالد القيش. يومها كشف السيناريست سامر رضوان، بأنه كان متخوفاً من تلك الخطوة، ولكن بعد نجاح الدور أصبح الكاتب السوري ممتناً للماجري، لأنه وبحسب تعبيره، «أثبت أنه ممثل بحجم غيمة». هكذا، كان العميد عصام شاهين نقلة نوعية في مسيرة القيش، وكل أعماله باتت تقاس بين قبل «دقيقة صمت» وبعده. حتى أن الخوف كان متربصاً بالممثل من أيّ خطوة قد يقدم عليها ولا يكتب لها النجاح، فتبقى خطاه عند العميد عصام. هذا بالفعل ما حصل في شهر رمضان 2021، فقد بقيت ذاكرة متابعي القيش عند نجاح «دقيقة صمت» فحسب، ولم يحقّق بعدها أيّ نقطة إيجابية. ها هو القيش يطل حالياً في مسلسل «للموت» (كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر وإنتاج «إيغل فيلمز»- mtv) بدور باسل الرجل الثري الذي تدخل حياته إمرأة فتقلبها رأساً على عقب. يتقاسم البطولة مع مواطنه أحمد الأحمد الذي يلعب دور شقيقه هادي، إضافة إلى الممثلتين دانييلا رحمة بدور ريم زوجة هادي التي تعيش صراع الماضي والحاضر. أما ماغي بو غصن فتطل بشخصية سحر المرأة اللعوب الذي تتزوج باسل طمعاً بثروته، وربما لأهداف أخرى ستكشفها الحلقات المقبلة. رباعي يؤدي دوره بشكل عادي ومتوقع. وإن كان نجاح الأحمد، فكان بدوره علامة بارزة في المسلسل، قابله حضور باهت للقيش الذي بدا بارداً وعادياً. سجل القيش نقطة سقوط في «للموت»، لا تعابير وجه مقنعة ولا حضور مميزاً. فمع تطور الأحداث وبدء إنكشاف قصة ريم وسحر الفتاتين اللتين تربتا في الميتم وكبرتا على حبّ الغدر، لم يسجّل أي مشهد بارز للقيش. يعمد فقط إلى الصراخ للتعبير عن غضبه، أو عقد حاجبيه، من دون أيّ أداء متقن لشخصية تعرضت للخداع وتحاول كشف لغز سحر، المرأة التي دخلت حياته فجأة وتزوجها، بينما ماضيها مليء بالخيانة والغدر والطمع. حاول القيش أن يتقاسم البطولة مع الثلاثي، ولكنه كان خارج السرب. وحيد في صراعاته كأنه غير موجود أصلاً في المسلسل. لم تظهر عليه معالم الرجل الرومانسي حتى في علاقته مع سحر، ولا الرجل الذي طعن في ظهره أبداً في تتابع الأحداث. يستغرب البعض كيف وافق القيش على هذا الدور البارد، ويبدو أنه نفذه سريعاً وكأنه على عجلة للإنتهاء منه.


....
«للموت» يومياً 10:30 على قناة Mtv