انطفأت أمس، «أيقونة الغناء الشعبي المغربي»، الحاجة الحمداوية (1930-2021)، عن عمر ناهز الـ91 عاماً، بعد تدهور حالتها الصحية، على اثر اصابتها بسرطان الدم. الحاجة الحمداوية أو الحجاجية الحمداوية (اسمها الحقيقي)، دخلت مجال الفن في سن التاسعة عشرة، من باب المسرح، مع فرقة الفنان المغربي بو شعيب البيضاوي، وبعدها تحولّت نحو غناء «فن العيطة» (فن مغربي تراثي شفوي)، واستطاعت تثبيت نفسها على هذه الساحة، وادخال أنواع جديدة من التوزيع الموسيقي الأوركسترالي عليه. أمر أدى الى انتشار هذا الفن، ورواجه سريعاً بين المغاربة. منذ ستينيات القرن الماضي، استحالت رائدةً من رواده في المغرب، وتتألق به خارج بلادها أيضاً، لدى قيامها بجولات فنية في مختلف دول العالم، لنشر «فن العيطة» ولقاء أفراد الجالية المغربية هناك. واستطاعت الفنانة المغربية منذ ذلك الحين أن تطبع بصمتها الخاصة على هذا اللون الغنائي الشعبي، وتحافظ على كلماته التراثية بتوزيع عصري. مسيرة الراحلة التي امتدت على أكثر من 70 عاماً، أنهتها في آب (أغسطس) الماضي، عندما أعلنت في مؤتمر صحافي تنازلها عن جميع أغانيها طيلة مسيرتها الفنية للمغنية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة، زينة عويطة، واضعة قبل وفاتها نهاية لهذه المسيرة الزاخرة.

كلام الصورة:

استطاعت الراحلة ادخال أنواع جديدة من التوزيع الموسيقي الأوركسترالي الى فن العيطة